اقر مجلس النواب الاردني ادراج السكك الحديدية ضمن التعريف القانوني للطريق في مشروع القانون المعدل لقانون الملكية العقارية، حيث يهدف هذا التعديل الى توسيع نطاق المفهوم ليشمل كافة الممرات والجسور والارصفة والسكك سواء كانت معبدة او غير ذلك، مما يضفي صبغة قانونية شاملة على البنية التحتية العقارية في البلاد.

واضاف المجلس خلال جلسته التشريعية اليوم ان هذه الخطوة تاتي في اطار مراجعة شاملة للمنظومة العقارية، لتشمل ملحقات الطرق وتوابعها كالقنوات والجدران الاستنادية وجزر السلامة، وهو ما يعكس رغبة المشرع في مواكبة التطورات العمرانية وتدقيق النصوص القانونية لضمان شموليتها.

وبين النواب ان المشروع يركز بشكل اساسي على تطوير البيئة الاستثمارية، من خلال تمكين دائرة الاراضي والمساحة من تقديم تقارير دورية دقيقة تعكس واقع السوق، مما يعزز من مستويات الشفافية ويدعم متخذي القرار في القطاع العقاري.

تحولات رقمية وتسهيلات في اجراءات الشيوع والبيع

وكشفت المناقشات النيابية عن توجه نحو رقمنة كافة المعاملات العقارية، بما في ذلك عمليات الدفع والافراز والبيع لتصبح الكترونية بالكامل، بهدف التخفيف عن كاهل المواطنين وتقليص الكلف والوقت والجهد المبذول في المراجعات التقليدية.

واشار المشروع الى السماح بالبيع والافراز على المخطط قبل البدء بتنفيذ الانشاءات، مع اصدار شهادات تخصيص معتمدة لدى البنوك، الامر الذي من شانه تحفيز الاستثمار العقاري وتشجيع المطورين على طرح مشاريع جديدة في السوق.

واكد المجلس ان التعديلات الجديدة تعالج ملف ازالة الشيوع عبر تبسيط الاجراءات وتسريع وتيرتها، حيث تم استبدال شرط اجماع الشركاء بشرط موافقة مالكي ثلاثة ارباع العقار، مما يسهم في حل الاف القضايا العقارية العالقة منذ سنوات طويلة.

ضمانات قانونية للملاك وتنسيق بين الجهات الرسمية

واوضح القانون الجديد ضرورة التزام الحكومة والبلديات وامانة عمان الكبرى بدفع بدل الاستملاكات خلال مدة لا تتجاوز خمس سنوات، مع اقرار دفع بدل تأخير وفق اسعار الفائدة المعتمدة لدى البنك المركزي، مما يضمن حقوق المواطنين في التعويض العادل.

وشدد المشرعون على اهمية معالجة التعارض بين احكام ازالة الشيوع والتشريعات الزراعية، مع ضمان التوافق مع قانون تطوير وادي الاردن لمنع ازدواجية التطبيق، وتوفير مرونة اكبر للدائن المرتهن في التصرف بالعقارات.

وختم المجلس نقاشاته بالتاكيد على ان هذه التعديلات تهدف الى تخفيف القيود المرتبطة بصفة المشتري، مع الحفاظ الكامل على ضمانات تحصيل الغرامات وفق الاصول القانونية المرعية، مما يعزز من استقرار السوق العقاري ويحمي حقوق كافة الاطراف المعنية.