قال المدير العام للاتحاد العام للمزارعين، المهندس محمود العوران، إن الأردن يستورد منتجات البندورة المصنّعة من الخارج، في الوقت الذي يُلقى فيه فائض الإنتاج المحلي على الأرض نتيجة تدني الأسعار وعدم وجود صناعات غذائية قادرة على استيعابه.

وأضاف العوران، أن البندورة يمكن تحويلها إلى معجون وصلصات وكاتشب ومنتجات مجففة، إلا أن غياب المصانع المتخصصة يدفع المزارعين إلى إتلاف محاصيلهم بدلًا من الاستفادة منها وتصنيعها محليًا، بحسب اذاعة حياة.

وأكد أن الاتحاد العام للمزارعين ينادي منذ أكثر من عشر سنوات بإنشاء صناعات غذائية تستوعب فائض المنتجات الزراعية، معتبرًا أن فائض الإنتاج يمثل فرصة اقتصادية يمكن استثمارها، وليس كارثة تنتهي بإلقاء المحاصيل على الأرض.

وأشار إلى أن رؤية التحديث الاقتصادي نصت على ضرورة وجود صناعات غذائية، إلا أن هذا الملف لم يحظَ بالاهتمام الكافي من الحكومات المتعاقبة، محذرًا من أن استمرار هذا الواقع سيكون له أثر سلبي على الأمن الغذائي.

وأوضح العوران أن أسعار البندورة المتدنية لا تغطي في بعض الأحيان حتى كلفة شحن المحصول إلى الأسواق، في ظل الارتفاع الحاد الذي شهدته مستلزمات الإنتاج، وعلى رأسها أسعار المحروقات، وما ترتب عليها من ارتفاع كلف النقل.

وبيّن أن المناطق المرتفعة في المملكة تشهد خلال هذه الفترة غزارة في إنتاج البندورة، فيما يؤدي ارتفاع درجات الحرارة إلى تسريع نمو المحصول ونضوجه وزيادة الكميات المعروضة في الأسواق خلال فترة زمنية قصيرة.

ولفت إلى أن احتياجات السوق المحلية اليومية من البندورة تتراوح بين 500 و600 طن، بينما تتجاوز الكميات الواردة إلى الأسواق المركزية ألف طن يوميًا، ما يؤدي إلى وجود فائض كبير يحتاج إلى أسواق تصديرية في دول الخليج وأوروبا.

وأشار إلى وجود نقص في الشاحنات المبردة المخصصة لنقل الخضار، إلى جانب ارتفاع أجور النقل مقارنة بالمواسم السابقة، موضحًا أن البندورة من المنتجات الطازجة سريعة التلف، ويطلبها المستهلك طازجة، ما يجعل تخزينها أو تأخير تسويقها أمرًا صعبًا.

وحذر العوران من أن الخسائر التي يتعرض لها المزارعون قد تدفعهم إلى العزوف عن الزراعة في الموسم المقبل، خصوصًا أن بعضهم خرج من الموسم مثقلًا بالديون، وقد لا يتمكن من الحصول مجددًا على البذور والأشتال بسبب عدم قدرته على تسديد التزاماته السابقة.

ودعا وزارة الزراعة إلى تعزيز الإرشاد الزراعي وتوعية المزارعين بالمحاصيل التي ينبغي زراعتها ومواعيد زراعتها، بما يحقق التوازن بين العرض والطلب ويحد من تكرار الخسائر، مؤكدًا أن الزراعة والصناعة تشكلان ركيزتين أساسيتين في اقتصاد أي دولة.