خطا مجلس النواب خطوة جديدة نحو تحديث المنظومة التشريعية العقارية في المملكة، حيث صوت الاعضاء بالموافقة على خمس مواد اضافية من مشروع القانون المعدل لقانون الملكية العقارية. وتأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة من الجلسات النيابية المكثفة الرامية الى تعزيز كفاءة دائرة الاراضي والمساحة، وتسهيل الاجراءات القانونية والادارية امام المواطنين والمستثمرين على حد سواء.
واضافت الجلسة البرلمانية التي عقدت مؤخرا زخما جديدا لهذا الملف، حيث تم اقرار المواد من الثانية وحتى السادسة، لتضاف الى المادة الاولى التي جرى اعتمادها في وقت سابق. وبينت المداولات النيابية ان التعديلات المطروحة تستهدف بالدرجة الاولى تبسيط المعاملات وتجاوز البيروقراطية التي كانت تعيق انجاز الخدمات العقارية في السابق.
واكد وزير الشؤون السياسية والبرلمانية عبد المنعم العودات، ان هذه التحسينات التشريعية تعد ركيزة اساسية لتنظيم القطاع، موضحا ان الهدف يكمن في تطوير صلاحيات دائرة الاراضي لتواكب التطور التكنولوجي، بما يضمن سرعة تقديم الخدمات للمستفيدين داخل المديريات او عبر مراكز الخدمات المشتركة المنتشرة.
نقلة نوعية في الخدمات العقارية والتحول الرقمي
وبين العودات ان التعديلات الجديدة تمنح الدائرة صلاحيات واسعة لاستخدام التقنيات الحديثة، موضحا ان النص التشريعي الجديد يسمح بالاعتماد على الوسائل الالكترونية المرئية والمسموعة في توثيق العقود والمعاملات. واشار الى ان هذه الخطوة ترفع القيود السابقة وتفتح الباب امام اعتماد التوقيع الالكتروني بشكل كامل لضمان دقة وسرعة الاجراءات.
واوضحت التعديلات ايضا استحداث وحدة تنظيمية متخصصة داخل الدائرة، مشددا على دورها الحيوي في دراسة واقع السوق العقاري واصدار تقارير دورية استشرافية. واكد ان هذه الوحدة ستتولى مهام الاشراف على الانشطة العقارية، وحماية حقوق الملاك والمستثمرين في المجمعات السكنية ذات الاقسام المشتركة، وتنظيم عمليات الوعد بالبيع على المخطط بشكل قانوني محكم.
واضاف ان دعم مفاهيم البيع على المخطط يمثل تحولا استراتيجيا، موضحا ان هذه الشهادات الرسمية ستمنح المستثمرين قدرة اكبر على التوجه للبنوك للحصول على التمويل اللازم لمشاريعهم. وبين ان هذا الاجراء يقلل من المخاطر ويشجع على ضخ استثمارات جديدة في القطاع العقاري بما يخدم الاقتصاد الوطني.
تعديلات ادارية وصلاحيات جديدة لمجلس الوزراء
وكشفت النقاشات النيابية عن تعديل جوهري في المادة الرابعة، حيث وافق المجلس على نقل صلاحية اصدار امر التسوية من مدير دائرة الاراضي الى مجلس الوزراء. واشار النواب الى ان هذا التوجه يهدف الى توحيد المرجعيات القانونية وضمان اتخاذ القرارات المتعلقة بتسوية العقارات على اعلى المستويات الادارية.
وشدد المجلس خلال الجلسة على توسيع مفهوم الطريق ليشمل السكك الحديدية ضمن تعريفات القانون، مبينا ان ذلك يأتي لضمان شمول كافة المرافق العامة بالحماية القانونية اللازمة. واكد ان هذه الاضافات تعزز من مرونة القانون في استيعاب التطورات العمرانية التي تشهدها البلاد.
واظهرت التعديلات كذلك حرص المشرع على دعم البيئة الاستثمارية، موضحا ان القانون يتيح لمجلس الوزراء صلاحية نقل ملكية قطع اراض من املاك الدولة للصناديق الاستثمارية. وبين ان هذه الخطوة ستساهم في تمكين الشركات الحكومية من تنفيذ مشاريعها التنموية وتقديم الحصص العينية في الشراكات الاستثمارية الكبرى.
