شهدت مدينة غزة يوما اخر من التصعيد العنيف حيث سجلت الساعات الماضية ارتفاعا جديدا في اعداد الضحايا جراء سلسلة غارات جوية مكثفة شنها الاحتلال على مناطق متفرقة في القطاع. وادت هذه الهجمات الى ارتقاء شهداء واصابة اخرين في ظل ظروف انسانية صعبة يعيشها السكان والنازحون على حد سواء.
وكشفت تقارير ميدانية عن استشهاد مواطنين بينهم طفل جراء استهداف خيمة تؤوي نازحين في شارع الثورة بحي الرمال غربي المدينة. واوضحت مصادر طبية ان القصف لم يقتصر على ذلك بل طال مجموعة من المواطنين قرب مسجد علي في شارع 8 بحي الزيتون مما اسفر عن وقوع اصابات في صفوف المدنيين.
وبينت الاحصائيات المحدثة ان حصيلة الشهداء في عموم قطاع غزة منذ فجر اليوم بلغت 14 شهيدا بينهم 4 اطفال نتيجة الغارات المتواصلة. واكدت الجهات المختصة ان الطواقم الاسعافية تواجه صعوبات بالغة في الوصول الى بعض المناطق المستهدفة بسبب استمرار القصف ووجود ضحايا تحت الانقاض.
تفاقم الاوضاع الانسانية في قطاع غزة
واضافت وزارة الصحة في غزة ان اجمالي اعداد الضحايا منذ بدء العدوان ارتفع بشكل ملحوظ ليصل الى ارقام قياسية وسط انهيار شبه كامل في المنظومة الصحية. وشددت الوزارة على ان المستشفيات استقبلت خلال الاربع والعشرين ساعة الماضية عددا من الشهداء والجرحى الذين سقطوا في مناطق متفرقة.
واوضحت الوزارة ان ارقام الضحايا مرشحة للارتفاع نظرا لوجود العديد من المفقودين تحت الركام وفي الطرقات التي تعجز سيارات الاسعاف عن الوصول اليها. وبينت ان الوضع في القطاع يزداد سوءا مع استمرار سياسة الاستهداف المباشر للتجمعات السكانية ومراكز نزوح المدنيين.
واكدت التقارير ان حصيلة الشهداء الاجمالية منذ تشرين الاول الماضي تعكس حجم الكارثة الانسانية التي يمر بها القطاع. واشارت الى ان العجز عن انتشال الجثامين يفاقم من معاناة العائلات التي تنتظر اخبارا عن ذويها المفقودين تحت الانقاض.
