تواجه المنظومة الصحية في قطاع غزة تحديات وجودية تهدد حياة الاف المرضى والمصابين جراء النقص الحاد في مخزونات الدم وانهيار قدرات المختبرات الطبية في المستشفيات. وتكشف المعطيات الميدانية ان اقسام المختبرات باتت تعمل بالحد الادنى من الامكانيات المتاحة بعد تعطل معظم اجهزة فحص صورة الدم الكاملة التي تعد ركيزة اساسية لتشخيص الحالات الحرجة. واكد اطباء ان هذا التوقف التقني يضع حياة الجرحى ومرضى الاورام والثلاسيميا في دائرة الخطر المباشر نتيجة تعذر اجراء الفحوصات الضرورية لاستكمال خططهم العلاجية.
تداعيات نقص الامدادات الطبية على المرضى
وبين العاملون في القطاع الصحي ان بنوك الدم تعاني من شح شديد في اعداد المتبرعين ونقص حاد في اكياس الدم ومواد فحوصات التطابق الاساسية. واوضح المصدر ان تلف الاجهزة الحيوية وتكرار انقطاع التيار الكهربائي يشكلان تحديا اضافيا يهدد سلامة وحدات الدم المخزنة ويقلل من فرص الاستفادة منها بالشكل الامثل. واضاف ان الكوادر الطبية تجد نفسها مضطرة احيانا لتجاوز البروتوكولات والمعايير المعتادة في التبرع سعيا وراء انقاذ ارواح المصابين الذين يتوافدون باعداد كبيرة.
استنزاف المخزون في ظل الاحتياج المتزايد
وشددت الطواقم الطبية على ان معدلات الاستهلاك اليومي لوحدات الدم في مستشفى الشفاء والمرافق الاخرى وصلت الى مستويات قياسية تتجاوز مئة وعشرين وحدة يوميا. واشارت التقارير الى ان الاحتياطي المتوفر لا يغطي سوى جزء يسير من الاحتياجات المتزايدة للمستشفيات التي تئن تحت وطاة الضغط المستمر. وكشفت التحليلات ان استمرار هذا الوضع دون تدخل عاجل لتوفير الامدادات سيؤدي حتما الى توقف الخدمات الحيوية في غرف العمليات واقسام العناية المركزة بشكل كامل.
