كشفت المؤسسة التعاونية الاردنية عن توجه حكومي جديد يهدف الى تخفيف الاعباء المالية عن كاهل المواطنين والتعاونيات من خلال قرار يقضي باعفاء المدينين بنسبة 50 بالمئة من الغرامات والفوائد القانونية المترتبة على قروضهم القديمة. واكد مدير عام المؤسسة عبد الفتاح الشلبي ان هذا الاجراء يمثل فرصة استثنائية للمقترضين وورثتهم لتسوية اوضاعهم المالية بشكل نهائي شريطة المبادرة بتسديد اصل القرض المترتب عليهم قبل انتهاء المهلة المحددة نهاية العام الحالي. وبينت المؤسسة ان حجم المطالبات المالية المتعلقة بقروض البنك التعاوني السابق تصل الى ملايين الدنانير وهي ديون تراكمت عبر عقود طويلة مما استدعى تدخل الحكومة لايجاد حلول واقعية تضمن تحصيل الاموال العامة وتنهي ملفات قانونية عالقة منذ سنوات.
تسهيلات حكومية لفك الحجز عن املاك المقترضين
واضاف الشلبي ان عدد المشمولين بهذا القرار يصل الى 1600 مقترض من الافراد والتعاونيات حيث سيسهم سداد اصل الدين في رفع اشارات الحجز عن ممتلكاتهم بشكل كامل. وشدد على ان هذه الخطوة لا تهدف فقط الى تعزيز المركز المالي لصندوق التنمية التعاوني بل تسعى بالدرجة الاولى الى تمكين المواطنين من التصرف باملاكهم واستعادة استقرارهم المالي والاجتماعي. واشار الى ان المؤسسة باشرت استقبال المراجعين الراغبين في الاستفادة من هذه التسهيلات داعيا الجميع الى الاسراع في مراجعة الادارة لضمان الاستفادة من نسبة الاعفاء المقررة.
تعزيز السيولة المالية ودعم القطاع التعاوني
واوضح المدير العام ان قرارات الاعفاء السابقة اثبتت نجاحا لافتا في زيادة نسب التحصيل المالي وتوفير السيولة النقدية اللازمة لدعم مشاريع التنمية التعاونية. واكد ان هذه السياسة تساهم بشكل مباشر في تقليص النفقات الادارية والقضائية التي كانت تستهلك جهود المؤسسة في متابعة المطالبات القانونية الطويلة. واختتم الشلبي حديثه مبينا ان التزام المقترضين بتسديد اصل القروض يفتح صفحة جديدة للمؤسسة في ادارة مواردها المالية بكفاءة اعلى وبما يخدم المصلحة العامة للمجتمع والقطاع التعاوني في المملكة.
