يستعد رئيس اقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني لاجراء زيارة رسمية الى العاصمة السورية دمشق يوم الاثنين القادم، حيث تاتي هذه الخطوة في اطار تحرك سياسي بارز لترتيب الملفات العالقة وبحث سبل التعاون المشترك في مرحلة ما بعد سقوط نظام بشار الاسد. ومن المقرر ان يعقد بارزاني سلسلة من اللقاءات المباشرة مع احمد الشرع لمناقشة التطورات الميدانية والسياسية الراهنة.

واوضحت مصادر مطلعة ان هذه الزيارة تحمل دلالات استراتيجية كونها الاولى من نوعها لمسؤول كردي بهذا المستوى الرفيع منذ التغيرات الجذرية التي شهدتها سوريا مؤخرا، حيث يسعى الطرفان الى وضع اسس جديدة للعلاقة بين اربيل ودمشق بما يضمن استقرار المنطقة وتنسيق المواقف تجاه التحديات الامنية والسياسية القادمة.

وبينت التحليلات ان جدول اعمال الزيارة سيركز بشكل مكثف على وضع الاكراد في مناطق سيطرة الادارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، ومحاولة ايجاد صيغة تفاهم تضمن حقوق المكونات المختلفة وتدعم مسار الاستقرار الوطني بعيدا عن التوترات السابقة، مما يجعل هذا اللقاء محورا اساسيا في رسم ملامح المرحلة الانتقالية السورية.

ابعاد الزيارة الكردية الى دمشق

واكدت التقارير ان بارزاني يهدف من خلال هذه المباحثات الى تعزيز قنوات التواصل المباشر مع السلطة الجديدة في دمشق، مع التركيز على الملفات ذات الاهتمام المشترك التي تخدم المصالح الوطنية للطرفين في ظل التحولات الاقليمية المتسارعة التي تشهدها المنطقة.

واضافت المصادر ان الانظار تتجه نحو ما سيسفر عنه هذا الاجتماع من نتائج ملموسة فيما يخص الترتيبات الادارية والسياسية في شمال شرق سوريا، اذ يعتبر المراقبون ان انفتاح اربيل على دمشق قد يشكل عاملا حاسما في تهدئة الاوضاع وتوحيد الجهود نحو بناء مستقبل سياسي مستقر للبلاد.