استيقظ سكان العاصمة المصرية القاهرة ومناطق واسعة في شرق البلاد على وقع زلزال قوي بلغت شدته خمسة فاصل خمسة درجات على مقياس ريختر، حيث تسبب النشاط الزلزالي الذي وقع في الساعات الاولى من صباح اليوم في حالة من الهلع بين المواطنين الذين شعروا بقوة الهزة بشكل واضح. واكدت التقارير الاولية ان مركز الزلزال كان على بعد اربعين كيلومترا شمال مدينة السويس، مما دفع الجهات المختصة الى متابعة الموقف بدقة لتقييم اي تداعيات محتملة للهزة التي استمرت لاكثر من خمس عشرة ثانية.
واوضحت السلطات المعنية ان الهزة الارضية شملت مناطق واسعة امتدت وصولا الى العريش القريبة من الحدود، مشيرة الى ان المعهد القومي للبحوث الفلكية رفع تقديراته لقوة الزلزال بعد رصد دقيق للبيانات الزلزالية. واضاف المواطنون الذين كانوا مستيقظين لحظة وقوع الحدث انهم شعروا باهتزازات عنيفة داخل منازلهم مما اضطرهم لاتخاذ اجراءات الحيطة والحذر لتجنب السقوط او التعرض لاي اصابات.
وكشفت وزارة الصحة المصرية عن تفعيل خطة طوارئ شاملة في كافة انحاء البلاد فور وقوع الهزة، حيث شدد وزير الصحة على جاهزية هيئة الاسعاف للتعامل مع اي بلاغات طارئة قد ترد من المواطنين. وبينت الوزارة بالتعاون مع الهلال الاحمر انه لم يتم تسجيل اي خسائر بشرية او مادية حتى الان، مؤكدة على ضرورة ابتعاد السكان عن المباني القديمة او تلك التي تظهر عليها تشققات لضمان سلامتهم.
اجراءات وقائية وتدابير السلامة في اعقاب الزلزال
واكدت الجهات المختصة ان تفعيل خطط الطوارئ ياتي كاجراء احترازي روتيني لضمان استجابة سريعة في حال حدوث هزات ارتدادية، موضحة ان الفرق الميدانية تواصل عمليات المسح لضمان عدم وجود اضرار غير ظاهرة في المنشات الحيوية. واضاف الهلال الاحمر المصري في بيانه الاخير دعواته للمواطنين بضرورة الالتزام بالتعليمات الرسمية وعدم الانسياق وراء الشائعات التي قد تثير القلق في الشارع.
وبينت السجلات التاريخية للنشاط الزلزالي في مصر ان البلاد شهدت في مراحل سابقة هزات اقوى واكثر تاثيرا، مما يجعل الوعي المجتمعي والجاهزية الحكومية ركيزة اساسية في التعامل مع مثل هذه الظواهر الطبيعية. واشار الخبراء الى ان المتابعة المستمرة لبيانات المراكز الزلزالية تظل الوسيلة الاهم لتقديم المعلومات الدقيقة للجمهور وتجنب تضخيم الاحداث العارضة.
