شهدت البلدة القديمة في مدينة القدس المحتلة حالة من التوتر الشديد عقب تعرض الكنيسة الارمنية لاعتداء سافر من قبل مجموعة من المستوطنين الذين تعمدوا القاء الحجارة وممارسة سلوكيات استفزازية امام مدخل الكنيسة في مشهد يعكس تصاعد الانتهاكات ضد المقدسات الدينية.

واوضحت جهات محلية في القدس ان هذا الهجوم لم يكن حادثا عابرا بل جاء في سياق سلسلة من التحركات الممنهجة التي تهدف الى ترويع المصلين والاعتداء على حرمة الاماكن المقدسة في قلب المدينة المحتلة.

وبينت التقارير الميدانية ان تلك الممارسات تزامنت مع اعتداءات مماثلة في عدة مناطق بالضفة الغربية حيث سجلت حالات عربدة واستفزاز للمواطنين الفلسطينيين في محيط القرى والبلدات القريبة من البؤر الاستيطانية.

توسع نطاق الانتهاكات في محيط رام الله

واضافت المصادر ان التجمعات الاستيطانية لم تكتف بالقدس بل امتدت لتشمل مناطق واسعة في محافظة رام الله حيث رصدت مجموعات تقوم باعمال استفزازية عند اطراف بلدة سنجل ومنطقة غرابة اضافة الى جلب مواد بناء لتعزيز بؤر استيطانية غير قانونية شرق قرية الطيبة.

وتابعت ان التوترات تصاعدت ايضا عند دوار كرملو ومحيط الحفريات قرب قرية دير جرير مع تجمهر مستوطنين في مواقع متفرقة شملت مداخل قرى بيتللو ويبرود والشارع المحاذي لقرية كفر مالك ما يثير مخاوف حقيقية من تصعيد ميداني مستمر في هذه المناطق.

واكدت الجهات المعنية ان هذه التحركات الجماعية تعكس حالة من الفوضى التي يفرضها المستوطنون في مختلف ارجاء الضفة الغربية والقدس في ظل استمرار سياسة التضييق والترهيب التي تستهدف السكان وممتلكاتهم ومقدساتهم بشكل يومي.