استيقظ سكان العاصمة المصرية القاهرة ومناطق واسعة من البلاد على وقع زلزال قوي بلغت شدته نحو 5.6 درجة على مقياس ريختر في الساعات الاولى من صباح اليوم الاثنين مما اثار حالة من الهلع والذعر بين المواطنين الذين شعروا بالهزات الارتدادية العنيفة التي استمرت لثوان طويلة. واوضحت البيانات الاولية ان مركز الهزة الارضية يقع على بعد كيلومترات قليلة من مدينة السويس حيث امتد تأثيرها لتصل الى مناطق العريش والحدود القريبة من قطاع غزة وسط تضارب طفيف في تقديرات القوة بين المراكز الجيولوجية المحلية والدولية. واكد شهود عيان ان الشعور بالزلزال كان واضحا في مختلف انحاء القاهرة حيث اهتزت المباني بشكل ملحوظ مما دفع الكثيرين للخروج الى الشوارع خوفا من تداعيات الهزة المفاجئة.
اجراءات احترازية واستنفار صحي لمواجهة اثار الزلزال
واضاف وزير الصحة المصري ان الوزارة بادرت على الفور بتفعيل خطة الطوارئ الصحية في كافة المحافظات لضمان الجاهزية الكاملة لهيئة الاسعاف في حال ورود اي بلاغات عن اصابات او اضرار مادية نتيجة الهزة. وبينت التقارير الرسمية الصادرة عن الهلال الاحمر المصري انه لم يتم تسجيل اي خسائر بشرية او اضرار جسيمة في الممتلكات حتى اللحظة مع استمرار المتابعة الدقيقة للموقف الميداني في المناطق القريبة من مركز الزلزال. وشدد المسؤولون على ضرورة التزام المواطنين بالتعليمات الامنية وتجنب التواجد بالقرب من الابنية المتهالكة او تلك التي قد تظهر عليها علامات التصدع والتشقق لضمان سلامتهم.
تاريخ النشاط الزلزالي في مصر والدروس المستفادة
وكشفت المعطيات التاريخية ان المنطقة شهدت على مدار العقود الماضية نشاطا زلزاليا متفاوت القوة حيث لا تزال ذاكرة المصريين تستحضر الزلزال الكبير الذي وقع في تسعينيات القرن الماضي والذي خلف اضرارا واسعة واثار مخاوف كبيرة لدى السكان. واوضحت الجهات المختصة ان التوعية المستمرة وتفعيل خطط الطوارئ يمثلان الركيزة الاساسية للتعامل مع مثل هذه الظواهر الطبيعية التي تباغت المدن المكتظة بالسكان. واشار الخبراء الى ان البناء وفق المعايير الهندسية الحديثة يظل الضمان الاهم للحد من اي مخاطر قد تترتب على الهزات الارضية المستقبلية في ظل تكرار هذه الاحداث الجيولوجية في المنطقة.
