كشفت اوساط سياسية مطلعة ان الحكومة الاسرائيلية بادرت الى ابلاغ الادارة الامريكية بمجموعة من التحفظات الجوهرية التي تساورها تجاه خارطة الطريق المقترحة لمستقبل قطاع غزة. واوضحت تل ابيب ان الصيغة التي جرى تداولها مؤخرا في الاوساط الاعلامية لا تتطابق بأي شكل من الاشكال مع الرؤية الامنية الاسرائيلية التي تصر على ضمانات صارمة قبل اي خطوة للانسحاب من القطاع.

واكد المتحدث باسم مكتب رئيس الوزراء ان الاجهزة الاستخباراتية رصدت محاولات دؤوبة من قبل الفصائل الفلسطينية لاعادة ترميم قدراتها العسكرية وتجنيد عناصر جدد رغم حالة التهدئة النسبية المعلنة. وبين ان هذا الواقع الميداني يفرض تحديات كبيرة امام نجاح اي مبادرات دولية لا ترتكز على نزع كامل وقابل للتحقق لسلاح الفصائل في المنطقة.

واضاف ان اسرائيل متمسكة بموقفها الرافض لاي ترتيبات لا تضمن تحويل القطاع الى منطقة منزوعة السلاح بشكل دائم. وشدد على ان اي تراجع عن هذا المطلب قد يفتح الباب امام تكرار سيناريوهات سابقة تهدد امن المستوطنات المتاخمة للقطاع وتنسف الجهود المبذولة لانهاء حالة الحرب المستمرة.

موقف اسرائيل من نزع سلاح حماس

وبين المسؤولون الاسرائيليون ان خطة السلام الامريكية التي رحب بها الرئيس ترامب تتضمن بنودا تتناقض مع تقديرات الموقف الراهنة على الارض. واشاروا الى ان حماس لا تزال تحتفظ بقدرات قتالية تشكل خطرا وجوديا وفقا للرؤية الامنية التي تتبناها القيادة الاسرائيلية في الوقت الحالي.

واكدت المصادر ان الانسحاب الاسرائيلي من غزة ليس مطروحا للنقاش قبل ضمان خلو القطاع من اي تهديدات مسلحة بشكل لا رجعة فيه. واوضح ان استمرار العمليات العسكرية المحدودة ياتي في اطار الضغط الميداني لفرض شروط اكثر صرامة تضمن الامن القومي الاسرائيلي على المدى الطويل.

واضاف ان الحكومة الاسرائيلية ستواصل التنسيق مع الجانب الامريكي لتعديل المسار بما يضمن عدم بقاء اي قدرات عسكرية لدى الاطراف المناوئة. وشدد على ان الهدف النهائي يتمثل في خلق واقع امني جديد يمنع اي تهديد مستقبلي ويضمن استقرار الحدود وفقا للمطالب التي نقلت رسميا للادارة الامريكية.