كشفت مصادر دبلوماسية مطلعة عن استمرار المباحثات المكثفة بين لبنان واسرائيل في العاصمة الايطالية روما وسط مساع دولية حثيثة للوصول الى تفاهمات ملموسة تنهي حالة التوتر القائمة. واكدت الجهات المعنية ان الحوار لا يزال دائرا حول الملفات التقنية المعقدة التي تضمن استقرار المناطق الحدودية وسلامة المدنيين في كلا الجانبين.

واضافت التقديرات الدبلوماسية ان نجاح هذه المفاوضات مرهون بقدرة الطرفين على صياغة بنود عملية قابلة للتطبيق على ارض الواقع بعيدا عن الشعارات النظرية. وشدد المراقبون على ان التسرع في اعلان الاتفاقات دون وضع آليات تنفيذية دقيقة قد يؤدي الى نتائج عكسية تهدد امن السكان في المناطق المتاخمة للحدود.

وبينت التصريحات الصادرة ان العمل التقني الجاري حاليا يمثل حجر الزاوية لاي تسوية مستقبلية مستدامة. واوضح الخبراء ان تخصيص الوقت الكافي لدراسة التفاصيل الفنية سيساهم بشكل كبير في نجاح المراحل اللاحقة من العملية ويضمن انتقالها بسلاسة نحو التنفيذ الفعلي على الارض.

ابعاد التفاهمات التقنية في مفاوضات روما

واكدت الجهات المتابعة للملف ان الاولوية القصوى في الوقت الراهن تتركز على الاتفاق حول آلية واضحة ومحددة قبل الانتقال الى اي خطوة جديدة. واشارت المعطيات الى ان اي اتفاق لا يستند الى ركائز ميدانية متينة سيواجه صعوبات كبيرة في التطبيق الفعلي خلال الايام القادمة.

وتابعت الاطراف المعنية ان الهدف النهائي يظل تحقيق الاستقرار الدائم وتجنب اي مخاطر قد تترتب على سوء التقدير في المراحل الانتقالية. وخلصت التوقعات الى ان الاسابيع المقبلة ستكشف عن مدى جدية الاطراف في المضي قدما نحو حلول عملية تنهي حالة الغموض المحيطة بمسار روما.