اعلنت السلطات الصحية في محافظة مارب حالة الطوارئ القصوى بعد تفشي مرض الحصبة بشكل مقلق في مخيمات النزوح التي تضم اكبر تجمع للمهجرين في اليمن. واظهرت البيانات الرسمية تسجيل 12 حالة وفاة واكثر من 1600 اصابة مؤكدة مما دفع الجهات المعنية للتحرك العاجل لاحتواء الوباء قبل انتشاره في مناطق اخرى. واكد وكيل المحافظة عبد ربه مفتاح ان الوضع يستدعي تضافر الجهود الدولية والمحلية لتوفير اللقاحات اللازمة وحماية الاطفال الذين يمثلون الفئة الاكثر عرضة للخطر في ظل ضعف الامكانيات الطبية المتاحة.

نداءات استغاثة لانقاذ الاطفال

واضاف المسؤول اليمني ان معظم الحالات تم رصدها داخل مخيمات النزوح التي تعاني من كثافة سكانية عالية ونقص حاد في الخدمات الاساسية. وشدد على ضرورة التدخل الفوري من قبل المنظمات الاممية لدعم القطاع الصحي المنهك وتفعيل فرق الترصد الوبائي بشكل اكبر. وبينت التقارير الميدانية ان استمرار تراجع التمويل الدولي للبرامج الاغاثية زاد من تعقيد المشهد الصحي وجعل المخيمات بيئة خصبة للاوبئة الموسمية التي تهدد حياة الالاف من الاسر النازحة.

خطة مواجهة وتوعية مجتمعية

وكشفت الفرق الطبية عن تكثيف حملات التحصين والجلسات التوعوية في القرى ومناطق التجمعات السكانية لكسر سلسلة العدوى. واوضحت مصادر في مكتب الصحة ان التوجه الحالي يركز على تصحيح المفاهيم الخاطئة حول اللقاحات وتشجيع العائلات على استكمال جرعات التحصين الوطنية. واكد العاملون في الميدان ان الجهود مستمرة للوصول الى كافة المخيمات والحد من الضغط الكبير على المرافق الصحية المحدودة لضمان عدم خروج الوضع عن السيطرة في المستقبل القريب.