وجه زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله اوجلان دعوة صريحة الى قواعده الشعبية وانصاره بضرورة التحلي بالصبر وتجنب مشاعر التشاؤم المرتبطة بمسار القانون الاطاري لعملية السلام والمجتمع الديمقراطي في تركيا. واكد اوجلان في رسالة جديدة بعث بها من محبسه في جزيرة ايمرالي ان الجهود المبذولة حاليا تهدف الى انهاء نزاع مسلح طويل الامد وفتح صفحة جديدة تقوم على نزع السلاح والاندماج الكامل في النسيج الاجتماعي والسياسي للجمهورية. واوضح ان المرحلة الحالية تمثل انطلاقة تاريخية توازي في اهميتها لحظات تاسيس الدولة الحديثة مما يتطلب تكاتف الجميع لضمان نجاح المساعي الرامية الى تحقيق الاستقرار.
ابعاد عملية السلام والتحركات السياسية
واضاف وفد ايمرالي الذي التقى اوجلان مؤخرا ان الزعيم الكردي شدد على اهمية القانون الاطاري بوصفه مفتاحا استراتيجيا لحل قضايا تراكمت على مدار قرن من الزمن. وبين اوجلان ان هذا القانون لا يخدم فئة بعينها بل يمثل ضرورة وطنية تشمل كافة المواطنين الذين يعيشون على الارض التركية معتبرا ان نجاح هذه الخطوة سيؤدي الى تحولات جذرية في المسارات الديمقراطية والفرص الاقتصادية لجميع السكان. واشار الى ان المسؤولية تقع الان على عاتق المؤسسة السياسية والقوى المجتمعية المنظمة لاستيعاب ابعاد هذه العملية والعمل بمسؤولية لضمان عدم تعثرها.
تكثيف الجهود التشريعية والانسحابات الميدانية
واكدت مصادر مطلعة داخل حزب العدالة والتنمية الحاكم ان هناك تكثيفا مستمرا للجهود الرامية لوضع المسودة النهائية للقانون قبل عرضها على لجنة العدالة في البرلمان. واوضحت المصادر ان الخطة الحكومية تتضمن بعد اقرار القانون الاطاري طرح لوائح قانونية اضافية تتعلق بحقوق اسر الضحايا والمحاربين القدامى لضمان معالجة شاملة لتبعات النزاع السابق. وذكرت تقارير ميدانية ان العمليات الميدانية تسير بالتوازي مع المسار السياسي حيث تم اخلاء عشرات المعسكرات والملاجئ الاستراتيجية التابعة للمسلحين على الحدود التركية العراقية وذلك في اطار التزام الحزب بقرار حل نفسه وتسليم سلاحه بشكل نهائي.
