كشفت فارسين اغابكيان وزيرة الخارجية الفلسطينية ان ما يمارسه المستوطنون في الاراضي المحتلة يتجاوز كونه مجرد افعال فردية عفوية ليتحول الى سياسة دولة ممنهجة ومخطط لها. واكدت ان هذه الممارسات يجب ان تدرج تحت مسمى الارهاب الاسرائيلي نظرا لوجود غطاء حكومي ودعم مباشر من قوات الاحتلال التي توفر الحماية للمستوطنين المسلحين في كافة ارجاء الضفة الغربية. واوضحت ان العنف الممارس شهد تحولا نوعيا وخطرا في الاونة الاخيرة حيث تحول المستوطنون الى ميليشيات منظمة تعمل بوضوح تحت رعاية رسمية.
واضافت ان الاحصائيات تشير الى وقوع اكثر من 11 الف اعتداء منذ بداية التصعيد الاخير وهو ما اسفر عن سقوط شهداء ومصابين في صفوف الفلسطينيين الابرياء في القرى والبلدات. وشددت على ان ما حدث في بلدة تل جنوب نابلس مؤخرا ليس سوى حلقة في سلسلة طويلة من الهجمات التي تهدف بشكل اساسي الى تهجير السكان وتفريغ الارض من اصحابها الاصليين. وبينت ان هذه الافعال تندرج ضمن استراتيجية شاملة تهدف لتغيير الواقع الديموغرافي والجغرافي في الضفة الغربية.
تغول الاستيطان وتدمير سبل العيش
وذكرت الوزيرة ان التوسع الاستيطاني طال 42 بؤرة جديدة استولت على مساحات شاسعة من الاراضي الزراعية ومناطق الرعي الحيوية للفلسطينيين. واكدت ان الفترة الماضية شهدت 341 عملية هدم للمنازل اضافة الى 45 هجمة استهدفت المساجد وتدمير الاف الدونمات من الاراضي الخصبة. واوضحت ان هذه السياسات تؤدي الى تدمير البنية التحتية وقطع سبل العيش عن العائلات الفلسطينية في مختلف المحافظات.
واشارت الى حالة الافلات من العقاب حيث تم اغلاق 92 بالمئة من ملفات التحقيق في الانتهاكات دون توجيه ادانات حقيقية للمعتدين. وشددت على ان محكمة العدل الدولية اقرت بعدم قانونية الوجود الاسرائيلي في الاراضي المحتلة وضرورة انتهائه فورا. واضافت ان الوضع في قطاع غزة لا يقل خطورة في ظل استمرار الابادة ومنع وصول المساعدات الضرورية عبر اغلاق المعابر.
