كشفت القيادة المركزية الامريكية عن تنفيذ عمليات ميدانية واسعة النطاق في المناطق البحرية الحيوية، حيث تم تحويل مسار 44 سفينة تجارية بعيدا عن مناطق التوتر مع ايران، مع تعطل سفينتين اخريين واقتحام عدد مماثل في اطار سياسة الحصار الصارمة التي تفرضها واشنطن. واوضحت القيادة ان هذه الاجراءات تاتي ضمن استراتيجية شاملة تهدف الى مراقبة حركة الملاحة ومنع اي تهديدات محتملة قد تؤثر على استقرار الممرات الدولية في المنطقة. واكدت التقارير الميدانية ان القوات الامريكية مستمرة في تطبيق هذه التدابير بشكل دقيق لضمان عدم اختراق الطوق المفروض.

تضارب التصريحات حول مسارات التفاوض

واضافت المصادر الرسمية ان المشهد السياسي يكتنفه الغموض في ظل تباين الروايات حول امكانية فتح قنوات حوار، حيث اشار الجانب الامريكي الى وجود ترتيبات محتملة لمفاوضات وشيكة تهدف الى تهدئة الاوضاع وتجنب التصعيد العسكري المباشر. وبينت المعطيات ان واشنطن تسعى لفرض واقع جديد يجبر الاطراف على الجلوس الى طاولة الحوار في اقرب وقت ممكن لضمان امن الملاحة. واظهرت التحركات الاخيرة ان الخيار الدبلوماسي لا يزال مطروحا بجانب الضغوط العسكرية المتصاعدة.

الموقف الايراني من الوساطة العمانية

وذكرت طهران على لسان متحدثها الرسمي انها لا تجري حاليا اي محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة، نافية وجود خطط لاستقبال وفود او ارسالها في المدى المنظور. واوضح المتحدث ان طهران تركز جهودها حاليا على التنسيق مع سلطنة عمان لضمان مسار آمن ومؤقت عبر مضيق هرمز، مشددا على ان هذا الترتيب لا يعني باي حال من الاحوال انهاء حالة التوتر القائمة. واكد ان استمرار الموقف الراهن مرهون بوقف ما وصفته بالعدوان الامريكي المستمر في المنطقة.