شهدت الساعات الماضية تحركا سياسيا رفيع المستوى جمع ممثلي مجلس السلام برئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو لبحث اليات نزع السلاح في قطاع غزة وتحويل دفة الحكم من القوة العسكرية الى الادارة المدنية. كشفت مصادر مطلعة ان الاجتماع اتسم بالجدية والتركيز على وضع اطار زمني وميداني يضمن التفكيك الكامل للبنية العسكرية في القطاع كخطوة استراتيجية نحو الاستقرار. واكد المشاركون ان هذه العملية تمثل تحولا جوهريا في التعامل مع ملف غزة الامني حيث سيتم الانتقال التدريجي لادارة مدنية تنهي عقودا من التوتر العسكري. واضاف المجتمعون ان تفاصيل هذه الخطة سيتم بلورتها خلال جولات تفاوضية قادمة لتحديد الخطوات التنفيذية على الارض.
الية الرقابة الدولية على نزع السلاح في غزة
وبينت التقارير ان عملية الانسحاب الكامل للقوات الاسرائيلية مرتبطة بشكل وثيق باكتمال نزع السلاح بجميع اشكاله بما في ذلك الاسلحة الخفيفة والثقيلة والانفاق التحت ارضية وفق الالتزامات المقدمة للوسطاء. واوضحت ان قوة استقرار دولية ستتولى مهام الاشراف المباشر على التنفيذ بالتوازي مع عمل لجنة تحقق دولية تضم الولايات المتحدة ومجلس السلام لضمان التزام كافة الاطراف بالاتفاق المبرم. وشدد المسؤولون على ان نجاح هذه المهمة يعتمد بشكل اساسي على مدى التزام كل طرف ببنود الاتفاقية ومراحلها الزمنية المحددة. واشار البيان الى ان القوات الدولية ستعمل بتنسيق وثيق مع الشرطة الفلسطينية لضمان فرض الامن والنظام العام في القطاع خلال الفترة الانتقالية.
مراحل التحول نحو الادارة المدنية في القطاع
واكدت المعطيات الواردة ان حركة حماس ابدت موافقتها على شروط الاتفاق المتعلقة بازالة الطابع العسكري عن القطاع وفتح الطريق امام حكومة فلسطينية جديدة تدير الشؤون المدنية. وكشفت تصريحات اميركية ان هذا الاتفاق التاريخي يعد خطوة حاسمة نحو تغيير الواقع الامني في المنطقة عبر مراحل دقيقة ومدروسة. واضافت ان الانسحاب الاسرائيلي سيبدأ فعليا فور التحقق من خلو القطاع من كافة اشكال التسليح غير الشرعي لضمان عدم حدوث فراغ امني. واختتمت الجهات المعنية بالتأكيد على ان الهدف النهائي هو تحويل غزة الى منطقة خالية من السلاح تعتمد على مؤسسات مدنية فاعلة تخدم سكان القطاع وتنهي حقبة الصراعات المسلحة.
