وجهت كل من مصر وقطر وتركيا رسالة حازمة تجاه التصعيد العسكري المستمر في قطاع غزة، حيث اعربت الدول الثلاث بصفتها اطراف وسيطة عن رفضها القاطع للانتهاكات التي تطال المنشآت الصحية والمدنيين، واعتبرت هذه الممارسات خرقا فاضحا للقوانين الدولية والانسانية التي تحمي المرافق الحيوية في مناطق النزاع. واكد الوسطاء في بيان مشترك صدر اليوم ان استمرار العمليات العسكرية يعيق بشكل مباشر فرص التهدئة، ويضع العراقيل امام تنفيذ بنود اتفاق وقف اطلاق النار الذي جرى التوافق عليه مؤخرا. وبينت الدول ان هذه الافعال تقوض المساعي الدولية الرامية الى حماية المدنيين وتوفير الامان للكوادر الطبية العاملة في القطاع في ظل ظروف انسانية بالغة الصعوبة.

مطالبات دولية بوقف التصعيد في غزة

وشددت الدول الوسيطة على ضرورة التزام الجانب الاسرائيلي بكافة التعهدات القانونية، وضمان وصول المساعدات الاغاثية والطبية الى جميع ارجاء غزة دون اي قيود او معوقات، واوضحت ان التمادي في هذه الانتهاكات يهدد بتقويض خارطة الطريق التي اقرتها الاطراف المعنية للوصول الى وقف دائم لاطلاق النار. وكشفت الرئاسة الفلسطينية من جانبها ان الميدان لا يزال يشهد تصعيدا مستمرا رغم الوعود بالتهدئة، مؤكدة ان الاتفاقات لا تزال حبيسة الاوراق ولم تترجم الى واقع ملموس على الارض لحماية السكان. واضافت الرئاسة ان المجتمع الدولي مطالب اليوم اكثر من اي وقت مضى بممارسة ضغوط حقيقية على سلطات الاحتلال لوقف ما وصفته بجرائم الابادة الجماعية وضمان تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق السلام التاريخي لرفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني.