تواجه المنظومة الكروية في فلسطين حالة من الانهيار التام في ظل التصعيد العسكري المستمر الذي طال كافة جوانب الحياة الرياضية، حيث فقد القطاع الرياضي اكثر من الف شهيد من اللاعبين والمدربين والكوادر الفنية والادارية، وهو ما يشكل ضربة قاصمة لمستقبل اللعبة في البلاد وسط ظروف بالغة التعقيد.
واكد الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم ان البنية التحتية الرياضية بما فيها الملاعب ومراكز التدريب تعرضت لعمليات تدمير ممنهجة، مما ادى الى توقف كافة المسابقات المحلية وحرمان المنتخبات الوطنية من حقها الاصيل في اللعب على ارضها، الامر الذي يهدد مسيرة جيل كامل من المواهب الشابة التي باتت محرومة من ابسط مقومات ممارسة نشاطها.
وبين الاتحاد ان صمت الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا تجاه هذه الكارثة يعكس حالة من التراخي التي استمرت لسنوات طويلة، مشيرا الى ان القضايا العالقة منذ اكثر من عقد ونصف لم تجد طريقها للحل، مما ساهم بشكل مباشر في تفاقم الانتهاكات واضعاف الثقة في المؤسسة الرياضية الدولية التي يفترض بها حماية اللعبة.
مطالبات فلسطينية بوقف التمييز الرياضي
واضاف الاتحاد ان استمرار وجود اندية المستوطنات في المسابقات الرسمية يمثل خرقا واضحا للقوانين الدولية، معتبرا ان هذا التغاضي من قبل فيفا يكشف عن فشل ذريع في الحفاظ على سلامة اراضي الاتحادات الاعضاء وتطبيق المعايير الدولية بعدالة.
وشدد البيان على ضرورة التحرك العاجل من قبل فيفا لتطبيق لوائحها على الجميع دون محاباة، موضحا ان استعادة المصداقية الدولية تتطلب اتخاذ مواقف حازمة لمحاسبة الطرف المنتهك وضمان حقوق الرياضيين الفلسطينيين في ممارسة حقهم في اللعب والحياة.
وكشفت التقارير الصادرة عن الاتحاد ان استمرار هذا النهج يضع الكرة الفلسطينية امام تحديات وجودية تتجاوز مجرد توقف النشاط، مؤكدا ان العالم الرياضي مطالب اليوم اكثر من اي وقت مضى بالانتصار للقيم الانسانية والرياضية بعيدا عن الحسابات السياسية.
