تتواصل المساعي الدبلوماسية المكثفة التي تقودها اطراف دولية ووسطاء اقليميون بهدف التوصل الى اتفاق نهائي يقضي ببدء هدنة انسانية في قطاع غزة لمدة اربعة عشر يوما. وتتركز هذه التحركات على ممارسة ضغوط قوية على الجانب الاسرائيلي لدفعه نحو اتخاذ موقف ايجابي ينهي حالة الجمود الراهنة في المفاوضات.
واوضحت التقارير ان حكومة بنيامين نتنياهو لا تزال تضع عراقيل وشروطا معقدة امام الوسطاء في محاولة منها للمماطلة والتهرب من تنفيذ التزامات سابقة تم الاتفاق عليها في جولات سابقة. واكد المراقبون ان هذه السياسة تهدف الى كسب الوقت وفرض واقع جديد على الارض بعيدا عن مسارات التهدئة المطلوبة.
واضافت المصادر ان هناك توجها داخل المستوى السياسي في اسرائيل لتكثيف العمليات العسكرية الهجومية في الضفة الغربية قبيل حلول موسم الاعياد اليهودية. وبينت المعطيات الميدانية ان الجيش الاسرائيلي يواجه صعوبات لوجستية ونقصا في القوات البشرية والموارد اللازمة مما يعيق خططه الرامية لاقتحام مناطق معينة مثل مخيم بلاطة في ظل تعدد الجبهات المفتوحة.
تحديات الميدان ومستقبل التهدئة
وكشفت التحليلات ان الضغوط الداخلية في اسرائيل بدأت تتزايد مع اتساع رقعة الانشغال العسكري في اكثر من منطقة. وشدد المحللون على ان نجاح الهدنة مرهون بمدى قدرة الوسطاء على كسر حالة التعنت الاسرائيلي وضمان التزام جميع الاطراف ببنود الاتفاق المقترح لوقف نزيف الدم.
