تستقبل العاصمة الايطالية روما اليوم جولة جديدة وحاسمة من المفاوضات بين الجانبين اللبناني والاسرائيلي وسط اجواء مشحونة بالتوتر. وتبرز قضية سلاح حزب الله كعائق رئيسي امام الوصول الى تفاهمات حقيقية في ظل تمسك الحزب بموقفه الرافض لنزع السلاح. واضافة الى ذلك تواصل اسرائيل عملياتها العسكرية التي تستهدف البنية التحتية في جنوب لبنان مما يعقد مسارات الحل الدبلوماسي ويزيد من حجم الفجوة بين الطرفين خلال هذه الجولة التي من المقرر ان تستمر حتى يوم الخميس القادم.

واكدت مصادر مطلعة ان الوفد اللبناني المشارك في المحادثات يضم شخصيات سياسية وعسكرية بارزة برئاسة السفير السابق سيمون كرم. واوضحت ان الوفد يسعى جاهدا لفرض ثوابت وطنية واضحة تتصدرها ضرورة الوقف الفوري للاعتداءات الاسرائيلية المتكررة. وشددت المصادر على ان اولوية الوفد تتمثل في حماية القرى الواقعة ضمن ما يعرف بالخط الاصفر ووقف سياسة التدمير الممنهج التي تتبعها اسرائيل في المناطق الحدودية.

تحديات معقدة امام مسار التفاوض اللبناني الاسرائيلي

وبينت التحركات الدبلوماسية ان معضلة سلاح حزب الله لا تزال تراوح مكانها في اروقة التفاوض دون وجود افق قريب للحل. واشارت تقارير ميدانية الى ان تمسك قيادات الحزب بموقفها يضع المفاوضين امام طريق مسدود في ظل الضغوط الاقليمية والدولية المتزايدة. وخلصت المعطيات الحالية الى ان نجاح هذه الجولة يعتمد بشكل كلي على مرونة المواقف السياسية للطرفين في الملفات الاكثر حساسية.