تشهد ممرات الملاحة الدولية في مضيق هرمز وباب المندب حالة من الاستقرار الملحوظ في حركة السفن خلال الايام الحالية على الرغم من التساؤلات الكبيرة التي تفرض نفسها حول مسار المفاوضات السياسية والتوترات الجيوسياسية القائمة. وتكشف بيانات التتبع الملاحي ان تدفق ناقلات النفط وسفن البضائع لا يزال يسير وفق النمط المعتاد دون تسجيل تغييرات جوهرية تذكر في اعداد القطع البحرية العابرة للممرين الاستراتيجيين.
واظهرت بيانات كبلر ان حركة العبور عبر مضيق باب المندب سجلت مرور عشرين سفينة تنوعت ما بين ناقلات نفط وسفن بضائع سائبة وسط التزام السفن بتشغيل اجهزة التتبع الخاصة بها. وبينت الاحصاءات ان وتيرة العمليات الملاحية تسير بشكل طبيعي حيث تم رصد اثنتي عشرة رحلة خروج وثماني رحلات دخول للمضيق خلال الفترة الاخيرة.
وكشفت تصريحات رسمية ايرانية ان المشهد السياسي لا يزال ضبابيا فيما يتعلق بوجود مفاوضات مباشرة مع الجانب الامريكي مؤكدة عدم وجود اجتماعات محددة في الوقت الراهن. واضافت تلك التصريحات بعدا جديدا للمشهد بعد ان اشارت واشنطن الى وجود مساعي لتهدئة التوترات القائمة حول السيطرة على الممرات المائية الحيوية.
واقع الملاحة في مضيق هرمز
وبينت البيانات الميدانية ان حركة المرور في مضيق هرمز شهدت تباطؤا طفيفا في عدد السفن العابرة حيث سجلت ست سفن فقط عبورها للمسار المخصص تحت اشراف السلطات الايرانية. واوضحت الارقام ان حركة الدخول للمضيق كانت اكثر نشاطا مقارنة برحلات الخروج منه مع استمرار تفعيل مسارات الشحن المحددة سلفا.
واكد خبراء ان بعض السفن قد تلجا الى تعطيل اجهزة الارسال والاستقبال الخاصة بها لتجنب الرصد وهو ما قد يؤثر نسبيا على دقة الاحصاءات الرسمية المتاحة. وشدد مراقبون على ان حالة الحذر لا تزال تهيمن على شركات الشحن العالمية خشية التعرض لاي مخاطر امنية محتملة في ظل التهديدات القائمة.
واشار تقرير ملاحي الى ان بعض الناقلات الكبرى اتخذت تدابير احترازية بتغيير مساراتها المعتادة نحو جنوب افريقيا بدلا من عبور خليج عدن وذلك لتفادي اي تهديدات محتملة في المنطقة. واكدت الجهات المتابعة ان استمرار هذه التحركات يعكس حالة الترقب التي تعيشها اسواق الطاقة العالمية في انتظار نتائج المباحثات السياسية.
