تكثف السلطات الليبية من وتيرة جهودها الرامية لترحيل المهاجرين غير النظاميين الى بلدانهم الاصلية في خطوة تهدف الى الحد من التدفقات البشرية المتزايدة عبر اراضيها. وتأتي هذه التحركات في ظل رفض ليبي قاطع لاي محاولات دولية قد تفضي الى توطين المهاجرين داخل البلاد. واكدت وزارة الداخلية ان العمل يجري حاليا على تفعيل المرحلة الثانية من البرنامج الوطني لترحيل المهاجرين بالتنسيق مع الشركاء الدوليين.
واوضحت الوزارة ان اجتماعا موسعا عقد في طرابلس بحضور سفراء وممثلين عن دول افريقية وعربية الى جانب منظمات دولية معنية بملف الهجرة. وبينت الوزارة ان النقاشات تركزت حول سبل تسريع وتيرة رحلات العودة الطوعية وضمان كرامة المهاجرين. واضافت ان التنسيق يجري على اعلى المستويات لتسهيل اصدار وثائق السفر اللازمة للمرحلين.
وكشفت السلطات الليبية عن حجم التحديات التي تواجهها حيث اشارت تقديرات رسمية الى وجود ملايين المهاجرين الذين دخلوا البلاد بطرق غير شرعية خلال السنوات الماضية. وشددت على ان الحكومة تضع ملف تأمين الحدود على رأس اولوياتها لضبط حركة التنقل ومنع استغلال المهاجرين من قبل شبكات التهريب التي تصفها بانها عصابات اجرامية تتاجر بالارواح في عرض البحر.
تعزيز التعاون الدولي لادارة ملف الهجرة
وبينت التقارير الصادرة عن وزارة الداخلية ان الاجتماع الاخير استعرض منظومة ادارة الهجرة المحدثة. واكدت ان الشراكة مع الدول الصديقة والمنظمات الاممية تعتبر ركيزة اساسية لدعم برامج الترحيل وبناء القدرات الوطنية. واوضحت ان الهدف النهائي هو خلق بيئة امنة تضمن سيادة القانون وتحد من المخاطر التي يتعرض لها المهاجرون في رحلات العبور المتهالكة.
واظهرت عمليات الانقاذ الاخيرة التي نفذتها ادارة امن السواحل في شرق البلاد استمرار تدفق المهاجرين رغم المخاطر. وكشفت الادارة عن نجاحها في انقاذ عشرات المهاجرين من جنسيات مختلفة بعد تعطل قاربهم في عرض البحر. واكدت ان التنسيق مع الشركاء الاوروبيين يتضمن خططا لانشاء مراكز تنسيق للإنقاذ البحري لتقليل حوادث الغرق.
واوضحت الاحصائيات الدولية ان اعداد المهاجرين في ليبيا سجلت ارتفاعات قياسية في الاونة الاخيرة. واكدت السلطات الليبية ان هذه الارقام تضع عبئا كبيرا على البنية التحتية والامن القومي. واضافت ان الدولة مستمرة في نهجها لترحيل المخالفين وفق القوانين الوطنية والمعايير الدولية لضمان استقرار البلاد وامنها.
