شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية تصعيدا ميدانيا لافتا اليوم الثلاثاء، حيث اصيب مواطن فلسطيني برصاص قوات الاحتلال خلال عملية اقتحام واسعة طالت مدينة نابلس، تزامنا مع سلسلة من الاعتداءات الممنهجة التي نفذها مستوطنون في قرى جنوب المدينة، وسط حالة من التوتر الشديد التي تخيم على مدن وقرى الضفة.
واكدت طواقم الهلال الاحمر الفلسطيني انها تعاملت مع اصابة بالرصاص الحي خلال الاقتحام الذي استهدف المنطقة الشرقية في نابلس، حيث واجهت القوات المقتحمة السكان وسط اطلاق كثيف للنيران وقنابل الغاز المسيل للدموع لتأمين دخول مجموعات من المستوطنين الى مقام يوسف.
وبينت مصادر محلية ان هجمات المستوطنين لم تقتصر على نابلس، بل امتدت لتطال قرية جالود، حيث قاموا باحراق ثلاث مركبات فلسطينية وتخريب ممتلكات المواطنين ومساكنهم، اضافة الى تدمير اجزاء من شبكة الكهرباء في بلدة مادما، مما ادى الى خسائر مادية جسيمة في ممتلكات الاهالي.
حملة اعتقالات ومداهمات في مدن الضفة
وكشفت تقارير ميدانية عن تنفيذ جيش الاحتلال حملة اعتقالات واسعة شملت تسعة مواطنين على الاقل في محافظات طوباس وقلقيلية وطولكرم، حيث تمت مداهمة المنازل وتفتيشها والعبث بمحتوياتها، كما طالت هذه الاقتحامات منزل رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان مؤيد شعبان في طولكرم.
واوضحت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ان وتيرة الاعتداءات من قبل قوات الاحتلال والمستوطنين سجلت ارقاما قياسية خلال الفترة الاخيرة، حيث تم رصد الاف الاعتداءات التي استهدفت المواطنين واراضيهم وممتلكاتهم، مما يعكس سياسة تصعيدية تهدف الى التضييق على السكان في مختلف محافظات الضفة.
واضافت الهيئة ان عمليات الاقتحام في مدن الخليل وبيت لحم تضمنت احتجاز اسرى محررين والاعتداء عليهم بالضرب المبرح والتحقيق الميداني معهم، في اطار سلسلة من الاجراءات القمعية التي تهدف الى ترهيب الفلسطينيين في ظل ظروف معيشية بالغة الصعوبة.
