خرج العشرات من اهالي ولاية المنستير التونسية في وقفة احتجاجية غاضبة صباح اليوم للتعبير عن رفضهم القاطع لاستمرار انقطاع مياه الشرب عن منازلهم بشكل متكرر. واكد المحتجون الذين تجمعوا امام مقر الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه ومبنى الولاية ان ازمة المياه باتت تهدد حياتهم اليومية وتفاقمت حدتها مع دخول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة بشكل قياسي.
واوضح المشاركون في التحرك ان الوعود الرسمية بجدولة انقطاعات المياه ليلا لم يتم الالتزام بها حيث تمتد فترات انقطاع الخدمة لساعات طويلة خلال النهار. وبين المحتجون ان هذا الوضع تسبب في اضرار جسيمة مست النظافة العامة والاحتياجات الاساسية للسكان مما دفعهم للمطالبة بضرورة ايجاد حلول جذرية تضمن حقهم الدستوري في الحصول على الماء الصالح للشرب.
واضاف الاهالي ان تهالك البنية التحتية لشبكات التوزيع وضعف الصيانة زاد من تعقيد الازمة رغم تحسن مستويات مخزون السدود خلال الموسم الشتوي الماضي. وشدد المتضررون على ان استمرار هذه الانقطاعات دون توضيح اسباب مقنعة او جدول زمني واضح يعكس تقصيرا في ادارة المرافق العمومية الحيوية بالمنطقة.
تداعيات الازمة على القطاعات الاقتصادية
وكشفت المعطيات الميدانية ان ازمة المياه والكهرباء لم تقتصر على الاستهلاك المنزلي بل امتدت لتشمل القطاعات الحيوية مثل تربية الدواجن والمواشي والصيد البحري. واكد مربو الماشية انهم تكبدوا خسائر فادحة نتيجة نفوق اعداد كبيرة من القطعان بسبب غياب التبريد المائي والكهربائي.
واشار تجار الاسماك الى ان ارتفاع اسعار الثلج نتيجة تذبذب التيار الكهربائي وانقطاع المياه ادى الى تضاعف اسعار المنتجات البحرية في الاسواق المحلية. واظهرت الجلسات البرلمانية الاخيرة حالة من التوتر بين النواب وغياب التنسيق الحكومي للرد على تساؤلات المواطنين حول هذه الازمات المتلاحقة التي تهدد الاستقرار المعيشي في مختلف جهات البلاد.
