كشف مجلس الوزراء السعودي عن تقديره البالغ للدعم الدولي المتصاعد تجاه التحالف البحري الدفاعي الذي قادته المملكة لضمان استقرار الممرات المائية وحماية حركة التجارة العالمية، واشار المجلس خلال جلسته التي عقدت في جدة برئاسة ولي العهد الامير محمد بن سلمان الى ان هذه الخطوة تأتي ضمن الدور الريادي للمملكة في ترسيخ الامن والاستقرار الاقليمي والدولي عبر بناء اطار تعاوني مشترك لمواجهة التهديدات في البحر الاحمر وباب المندب وخليج عدن.

واضاف المجلس انه تابع باهتمام نتائج الاتصال الهاتفي بين ولي العهد والرئيس الاميركي دونالد ترمب، حيث تم بحث مستجدات الاوضاع في المنطقة والتأكيد على اهمية تغليب لغة الحوار لخفض التصعيد، مبينا ان السعودية تضع نصب عينيها بذل كل الجهود الممكنة لتحقيق التهدئة المطلوبة التي تفتح الطريق امام حلول دبلوماسية مستدامة تحافظ على استقرار المنطقة.

واستعرض الامير محمد بن سلمان امام المجلس تفاصيل اتصالاته الهاتفية مع عدد من قادة الدول الشقيقة والصديقة، موضحا ان هذه المحادثات شملت بحث افاق التعاون الثنائي في مختلف المجالات ومناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك لتعزيز العلاقات الدولية.

ملفات سياسية واقتصادية على طاولة الحكومة السعودية

وبين المجلس تطلعه لان يكون الاتفاق التاريخي المتعلق بنزع السلاح في قطاع غزة بداية لمسار سياسي شامل ينهي الصراع، مؤكدا على ضرورة التنفيذ الكامل لخطة السلام التي تضمن للشعب الفلسطيني حقه في تقرير مصيره واقامة دولته المستقلة، مثمنا في الوقت ذاته الدور المحوري الذي لعبته مصر وقطر وتركيا واميركا ومجلس السلام في الوصول لهذا الانجاز.

واكد المجلس حرص المملكة على تعزيز العمل الانساني والاغاثي من خلال التحضير لاستضافة الدورة الخامسة لمنتدى الرياض الدولي الانساني في ابريل المقبل، مشيرا الى ان المنتدى اصبح منصة عالمية تهدف لبناء شراكات استراتيجية مستدامة تضمن وصول المساعدات الى كافة الفئات المتضررة حول العالم.

واوضح المجلس ان برنامج خدمة ضيوف الرحمن حقق نجاحات لافتة في تطوير الخدمات المقدمة للحجاج والمعتمرين، مبينا ان كافة القطاعات تعمل بتناغم لتسخير الامكانات وتوفير سبل الراحة لقاصدي الحرمين الشريفين منذ وصولهم وحتى مغادرتهم الاراضي السعودية.

قراءة في قوة الاقتصاد السعودي والقرارات التنظيمية

واظهر تقرير صندوق النقد الدولي ضمن مشاورات المادة الرابعة قوة الاقتصاد السعودي وقدرته العالية على التكيف مع المتغيرات، موضحا ان الاصلاحات الهيكلية التي تضمنتها رؤية 2030 ساهمت بشكل مباشر في تعزيز التنوع الاقتصادي وتحقيق مستهدفات التنمية قبل مواعيدها المقررة بفضل التخطيط المالي طويل المدى.

واتخذ المجلس حزمة من القرارات شملت الموافقة على اتفاقيات تعاون مع الاكوادور وكازاخستان والصومال واسبانيا وتركيا في مجالات النقل البحري والاستثمارات والطيران المدني والفضاء، مبينا ان هذه الاتفاقيات تعكس انفتاح المملكة على الشراكات الدولية الاستراتيجية لخدمة المصالح الوطنية.

واقر المجلس نظام المنافسات والمشتريات الحكومية وانشاء المركز الدولي لابحاث واخلاقيات الذكاء الاصطناعي، موضحا ان هذه التنظيمات تاتي في اطار تطوير البنية التحتية الادارية والتقنية للمملكة، كما وافق المجلس على تسهيلات للمستثمرين في قطاع الاسكان التنموي وسمح للمقرات الاقليمية للمؤسسات المالية بمزاولة انشطة عابرة للحدود لدعم القطاع المالي.