شهدت العاصمة الايطالية روما جولة مفاوضات جديدة بين الجانبين اللبناني والاسرائيلي، حيث طرح الوفد اللبناني ادراج مدينتي بنت جبيل والخيام ضمن المناطق النموذجية المقترحة في الجنوب. وتأتي هذه الخطوة في اطار المساعي الرامية لتعزيز الاستقرار في المناطق الحدودية التي شهدت توترات واسعة خلال الفترة الماضية.
واوضحت مصادر مطلعة ان اختيار هاتين البلدتين لم يأت من فراغ، بل استند الى الرمزية الوطنية التي تتمتعان بها، اضافة الى موقعهما الجغرافي الاستراتيجي الذي يجعلهما نقطتي ثقل في الترتيبات الامنية والمدنية المطلوبة للنازحين.
واضافت المصادر ان المقترح اللبناني يهدف الى تخفيف معاناة السكان الذين لا يزالون بعيدين عن منازلهم، مؤكدة ان اعادة تفعيل الحياة في هذه المناطق تعد اولوية قصوى ضمن المباحثات الجارية برعاية دولية.
تحديات سياسية تعرقل مسار المفاوضات
وبين مصدر سياسي اسرائيلي في المقابل ان التوقعات بشأن تحقيق اختراق كبير في هذه الجولة تبدو محدودة للغاية. واشار الى ان الحسابات السياسية الداخلية في اسرائيل، خاصة مع اقتراب موعد انتخابات الكنيست، تفرض قيودا صارمة على القرارات التي يمكن اتخاذها في الوقت الراهن.
وشدد المصدر على ان طبيعة المشهد السياسي الحالي تجعل من الصعب التوصل الى اتفاقات تفضي الى انسحابات ميدانية واسعة، مما يضع سقفاً طموحاً للمحادثات الحالية في روما.
واكد في سياق متصل ان الساحة اللبنانية تشهد انقسامات حادة، حيث شن امين عام حزب الله نعيم قاسم هجوماً لاذعاً على السلطة في لبنان، متهماً اياها بالتواطؤ مع الجانب الاسرائيلي، كما انتقد بشدة اداء الرئيس جوزيف عون واصفاً اياه بانه طرف في النزاع، في حين ابدى انفتاحاً سياسياً تجاه الرئيس السوري احمد الشرع.
