تشهد الساعات الجارية حراكا دبلوماسيا مكثفا تقوده اطراف اقليمية ودولية بهدف التوصل الى تسوية عاجلة لاعادة فتح مضيق هرمز امام حركة الملاحة الدولية. وتتزايد التوقعات في الاوساط الامريكية بامكانية اعلان اتفاق نهائي خلال الساعات الثماني والاربعين المقبلة، بينما تواصل طهران التمسك بضرورة وضع ترتيبات امنية جديدة تمنحها حق الاشراف على حركة السفن الداخلة والخارجة من الممر المائي الحيوي.

واكد وزير الخارجية الامريكي ماركو روبيو ان المسارات التفاوضية التي ترعاها سلطنة عمان مع الجانب الايراني حققت اختراقات ملموسة، وهو ما عزز من تفاؤل وزير الخزانة سكوت بيسنت بشان قرب الوصول الى تفاهمات تنهي حالة الجمود الراهنة في المضيق.

وبين المتحدث باسم الخارجية الايرانية اسماعيل بقائي ان المحادثات الجارية مع الوسطاء العمانيين تتسم بالايجابية، مشيرا الى ان النقاشات تتركز بشكل اساسي على رسم مسارات بحرية امنة تضمن الحقوق السيادية لطهران مع مراعاة الهواجس الامنية المشتركة لجميع الدول المطلة على الخليج.

تفاصيل المقترح الايراني والوساطة الاقليمية

واوضح المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الانصاري ان جهود الوساطة التي تشارك فيها قطر وعمان وباكستان قد قطعت اشواطا متقدمة نحو صياغة حل توافقي يرضي كافة الاطراف المعنية.

وكشف مصدر ايراني مطلع ان طهران قدمت مقترحا فنيا يتضمن احتفاظها بصلاحية التحكم في دخول السفن، على ان تتولى مسقط منح تصاريح المغادرة بعد اخطار السلطات الايرانية التي ستظل محتفظة بحق المراقبة والتدخل عند الضرورة لضمان امن الممر.

واضافت تقارير اعلامية ايرانية ان الحراك الدبلوماسي لم يقتصر على الملف الامني فحسب، بل امتد ليشمل تعزيز العلاقات الثنائية، حيث وجه رئيس البرلمان الباكستاني دعوة رسمية لنظيره الايراني لزيارة اسلام اباد، في خطوة تعكس رغبة الطرفين في تنسيق المواقف السياسية خلال المرحلة المقبلة.