شهدت السواحل المحيطة بمدينة سبتة الاسبانية تطورات مأساوية بعدما كشفت التقارير الرسمية عن ارتفاع حصيلة ضحايا تدفق المهاجرين غير النظاميين لتصل الى 75 قتيلا. واظهرت المعطيات الميدانية ان معظم الوفيات نتجت عن حوادث غرق جماعية اثناء محاولة المئات عبور الحاجز البحري في ظروف محفوفة بالمخاطر. واكدت السلطات الاسبانية ان عمليات الانتشال لا تزال مستمرة في ظل تزايد اعداد المفقودين في مياه البحر المتوسط.

تفاقم الازمة الانسانية على الحدود

وبينت المصادر الحكومية ان غالبية المهاجرين الذين حاولوا الوصول الى الجيب الاسباني واجهوا تيارات بحرية قوية ادت الى فقدان السيطرة على العوامات البدائية المستخدمة في العبور. واوضحت وزارة الداخلية المغربية من جانبها ان عددا من الضحايا لقوا حتفهم على الجانب الاخر من الحدود نتيجة الغرق اثناء محاولات التسلل اليائسة. واضافت التقارير ان السلطات الامنية كثفت من تواجدها على طول الشريط الساحلي لمنع المزيد من المحاولات التي تهدد حياة المهاجرين.

اوضاع معيشية صعبة للناجين

وكشفت المعاينات الميدانية ان الناجين الذين تمكنوا من البقاء داخل سبتة يعيشون اوضاعا انسانية قاسية للغاية في ظل نقص حاد في الموارد الاساسية. وشدد مراقبون على ان مراكز الايواء المؤقتة تعاني من ضغط هائل يفوق طاقتها الاستيعابية مما ينذر بتدهور الظروف الصحية والمعيشية للمتواجدين هناك. واشارت الاحصائيات الى ان السلطات الاسبانية قامت بترحيل الغالبية العظمى من المهاجرين الى المغرب في محاولة للسيطرة على تدفقات الحشود التي ما زالت تتوافد نحو المناطق الحدودية.