شنت قوات الاحتلال فجر اليوم عملية عسكرية واسعة النطاق استهدفت مخيم قلنديا وبلدة كفر عقب شمال القدس المحتلة وسط انتشار مكثف للآليات العسكرية والقناصة فوق اسطح البنايات السكنية. تزامنت هذه التحركات مع تنفيذ عمليات هدم طالت منزلين في بلدة نحالين غرب بيت لحم مما فاقم معاناة العائلات الفلسطينية في ظل اجراءات مشددة.
واوضحت مصادر محلية ان الاقتحام في مخيم قلنديا تخلله اعتقالات ميدانية طالت عددا من ذوي الاسرى والشهداء بعد اخضاعهم لتحقيقات قاسية في الشوارع. واكدت التقارير الواردة من الميدان تعرض احد الشبان للدهس من قبل آلية عسكرية اسرائيلية اثناء محاولته التواجد في محيط المخيم خلال العملية.
وبينت محافظة القدس ان القوات المقتحمة فرضت حظرا للتجول في كفر عقب ووزعت رسائل تهديد على السكان ومنعت اقامة صلاة الفجر في المساجد. واضافت ان جنود الاحتلال اعتدوا بالضرب المبرح على الصحفي محمد سمرين اثناء محاولته رصد وتغطية الاحداث الميدانية الجارية.
تداعيات الاقتحام وعمليات الهدم في الضفة
وكشفت المحافظة عن قيام القوات باقتحام مقر اللجنة الشعبية في المخيم واجبار عائلات على اخلاء منازلها قسرا تمهيدا لعمليات تفتيش وتخريب واسعة. واشارت الى ان اليات الاحتلال ادخلت معدات غامضة وخرائط الى المنطقة وسط مخاوف من مخططات مستقبلية تستهدف البنية التحتية للمخيم.
وذكرت المصادر الميدانية ان عمليات الهدم لم تقتصر على القدس بل امتدت الى جنوب الضفة الغربية حيث شرعت الجرافات العسكرية في تسوية منزلين بالارض في بلدة نحالين. واظهرت المعاينة الاولية للموقع استهداف منزل قيد الانشاء وسط تغطية عسكرية مكثفة من قبل القناصة والجنود المنتشرين في محيط المنطقة.
وشددت الاطراف الفلسطينية على ان هذه الاجراءات تاتي في اطار سياسة العقاب الجماعي التي تنتهجها سلطات الاحتلال ضد المدنيين. واكدت التقارير ان سلطات الاحتلال وزعت اخطارات هدم اضافية في محيط حاجز قلنديا العسكري وطالبت الاهالي باخلاء محتويات منازلهم فورا تحت تهديد السلاح.
