دعا وزير العدل المغربي عبد اللطيف وهبي من العاصمة الاردنية عمان الى ضرورة بلورة موقف عربي موحد وقوي للتصدي للانتهاكات التي تتعرض لها مدينة القدس والمقدسات الاسلامية والمسيحية. وشدد وهبي خلال مشاركته في مؤتمر وزاري رفيع المستوى على ان المرحلة الراهنة تتطلب تحركا دبلوماسيا مكثفا على كافة الاصعدة الاقليمية والدولية لحماية التراث الانساني والحضاري للمدينة المقدسة من محاولات التغيير الممنهجة.
واكد الوزير ان المملكة المغربية بقيادة الملك محمد السادس رئيس لجنة القدس ترفض بشكل قاطع اي مساس بالوضع التاريخي والقانوني القائم في الحرم القدسي الشريف. واشار الى ان التطورات الميدانية الاخيرة والاقتحامات المتكررة للمسجد الاقصى تعكس توجها غير عقلاني يهدف الى فرض واقع جديد بعيد عن التفاهمات الدولية ومبادئ القانون الدولي.
وبين وهبي ان هذه الممارسات الاستفزازية التي تتم بحماية رسمية تزيد من حدة الاحتقان وتغذي خطاب الكراهية في المنطقة. واوضح ان المغرب يواصل التحذير من مغبة هذه السياسات التي تقوض فرص السلام والاستقرار وتستهدف الهوية التاريخية للمدينة في ظل صمت دولي يحتاج الى تحرك عربي جماعي لكسره.
استراتيجية مغربية لدعم صمود المقدسيين وحماية الهوية
واضاف ان المملكة تضع قضية القدس في صلب اولوياتها الوطنية والدولية وتعمل باستمرار على تنفيذ مشاريع ميدانية عبر وكالة بيت مال القدس الشريف. وكشف ان هذه المشاريع تستهدف دعم السكان المحليين وتعزيز صمودهم امام الضغوط الاقتصادية والاجتماعية التي تهدف الى تفريغ المدينة من سكانها الاصليين.
وتابع ان المغرب يثمن عاليا الدور المحوري الذي تلعبه الوصاية الهاشمية بقيادة الملك عبد الله الثاني في حماية المقدسات والحفاظ على الوضع القائم. واكد ان هذا التنسيق الوثيق بين الرباط وعمان يمثل ركيزة اساسية في الدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في المحافل الدولية.
واوضح الوزير ان الحل الدائم للصراع يكمن في فتح افق سياسي جاد ينهي الاحتلال ويضمن اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس. وشدد على ان الحوار والتفاوض هما السبيل الوحيد بعيدا عن الاجراءات الاحادية التي لا تزيد المنطقة الا اضطرابا.
