شهدت جولة المفاوضات الجارية في العاصمة الايطالية روما تطورات ميدانية لافتة حيث مارست اسرائيل ضغوطا عسكرية مباشرة تزامنا مع انعقاد الاجتماعات برعاية اميركية. واصدر الجيش الاسرائيلي انذارا باخلاء بلدة المنصوري الواقعة شمال الخط الاصفر في جنوب لبنان وهو التحرك الذي جاء بعد مقتل جنود اسرائيليين في حادثة ميدانية مما القى بظلال قاتمة على مسار الحوار الجاري. واظهرت هذه الخطوة التصعيدية رغبة اسرائيلية في فرض شروطها على الطاولة من خلال استخدام القوة العسكرية كاداة ضغط على المفاوض اللبناني.
تعثر الملفات العالقة في مفاوضات روما
وبينت المعطيات ان الوفود المشاركة انخرطت في اجتماعات مكثفة توزعت بين الملفات السياسية والعسكرية والحدودية دون تحقيق اختراق ملموس. واكدت مصادر مطلعة ان المحادثات لم تنجح في تحديد معالم المنطقة النموذجية الثانية او حسم آلية التحقق من المناطق التجريبية وتفتيش الممتلكات. واضافت المصادر ان الجانب اللبناني شدد في المقابل على ضرورة تجديد وقف اطلاق النار الكامل لمدة ستين يوما لضمان استقرار الاوضاع الميدانية. ويوضح المشهد العام ان التباين لا يزال سيد الموقف رغم وجود نقطة ايجابية تمثلت في اعتراف اسرائيلي بالحدود البرية المرسمة مع لبنان.
