دخلت المحادثات الجارية بشان ممر هرمز المائي مرحلة حاسمة مع اعلان طهران التوصل الى تفاهمات اولية مع سلطنة عمان لتحديد مسارات جديدة لعبور السفن. واكد المتحدث باسم الخارجية الايرانية اسماعيل بقائي ان الوثيقة الخاصة بهذا التفاهم باتت في مراحلها النهائية من الصياغة والمراجعة القانونية مشددا على ضرورة ابعاد اي اطراف خارجية عن هذه العملية لضمان نجاحها.
واوضح نائب وزير الخارجية كاظم غريب ابادي ان هذا المسار المقترح سيكون مؤقتا لفترة تتراوح بين شهرين واربعة اشهر مشيرا الى ان الخطة تتضمن اغلاق المسارات الحالية القريبة من جزيرة لارك والمياه العمانية لصالح مسار جديد يمر عبر المياه الايرانية. وبين ان هذا التحرك يهدف الى تنظيم حركة الملاحة في ظل التوترات الراهنة بالمنطقة.
وكشف الرئيس الامريكي دونالد ترمب عن تفاؤله بشان هذه المحادثات واصفا اياها بالايجابية للغاية معتبرا ان فتح الممر المائي يمثل خطوة اولى قد تتبعها ملفات سياسية وامنية اخرى. واشار الى ان واشنطن تراقب الوضع عن كثب محذرة من اي تراجع ايراني قد يؤدي الى عواقب وخيمة.
ابعاد التفاهمات الاقليمية ومستقبل الملف النووي
واضاف مسؤولون اقليميون ان مسودة الاتفاق تنتظر الضوء الاخضر من القيادة العليا في ايران لتصبح نافذة بشكل رسمي. واكدوا ان هذا الانفراج قد يفتح الباب امام جولة جديدة من المفاوضات حول الملف النووي في حال سارت الامور وفق الجدول الزمني المحدد.
وذكرت مصادر مطلعة ان فرص نجاح هذا الاتفاق خلال الايام القادمة تبدو قوية بشرط التزام كافة الاطراف المعنية بالتفاهمات الفنية. واوضح المحللون ان الدور العماني كان محوريا في تقريب وجهات النظر وتجاوز العقبات اللوجستية التي واجهت المفاوضين خلال الجولات السابقة.
وختم المسؤولون تصريحاتهم بالاشارة الى ان استقرار الملاحة في هرمز يظل اولوية قصوى لضمان تدفق الطاقة العالمي وتجنب اي تصعيد عسكري قد يهدد الامن البحري في المنطقة.
