كشفت التصريحات الاخيرة لرئيس مجلس رؤساء الكنائس في الاردن المطران خريستوفوروس عطالله عن الدور المحوري الذي تلعبه الوصاية الهاشمية في صون الاماكن المقدسة وحمايتها من محاولات التهويد المستمرة. وبين المطران ان الرعاية الهاشمية تشكل صمام الامان الوحيد امام التحديات الجسيمة التي تواجه المقدسات الاسلامية والمسيحية في ظل ظروف سياسية بالغة التعقيد.
واوضح ان الوجود المسيحي التاريخي في مدينة القدس بات يواجه ضغوطا غير مسبوقة جراء تصاعد حدة التطرف والانتهاكات الممنهجة التي تستهدف تغيير الملامح الدينية والوطنية للمدينة. واكد ان هذه الممارسات تفرض واقعا مريرا على سكان المدينة الاصليين وتتطلب تحركا دوليا جادا لضمان عدم طمس الهوية الحضارية للقدس.
وشدد على ان الوصاية الهاشمية تمثل حائط الصد الاول ضد المخططات التوسعية التي تهدف الى فرض امر واقع جديد على الارض. واشار الى ان الاردن يواصل مساعيه الدبلوماسية المكثفة لنقل صورة المعاناة التي يعيشها المقدسيون الى المحافل الدولية لضمان حشد الدعم اللازم لحماية الوضع الراهن للمقدسات.
مستقبل الوجود المسيحي في القدس وتحديات المرحلة
واضاف المطران ان المرحلة الحالية تستدعي توحيد الصف العربي والاسلامي والمسيحي لمواجهة التحديات الكبرى التي تحيط بالمدينة المقدسة. وبين ان التنسيق المشترك هو السبيل الوحيد للتصدي للمشاريع الاستيطانية التي تحاصر الاحياء العربية وتضيق الخناق على الحضور المسيحي والاسلامي في قلب القدس.
واكد ان صمت المجتمع الدولي وتبرير بعض القوى الغربية للانتهاكات في الاراضي الفلسطينية وغزة يعكس ازدواجية في المعايير تتطلب وقفة جادة من كافة القيادات الدينية. واختتم حديثه بالدعوة الى تفعيل دور الكنائس في المشرق لايصال صوت الحق الى العالم وفضح الجرائم التي تهدد النسيج المجتمعي والديني في المنطقة.
