كشف جيش الاحتلال الاسرائيلي عن مقتل جنديين من قوات الاحتياط خلال معارك دارت في جنوب لبنان، مؤكدا في الوقت ذاته اصابة اربعة جنود اخرين بجروح وصفت بالخطيرة في ذات الواقعة الميدانية. وتعد هذه الخسائر البشرية هي الاولى من نوعها منذ فترة طويلة وسط تصاعد التوترات على الحدود اللبنانية. واوضح بيان للجيش ان القتلى سقطوا اثناء اشتباكات عنيفة اندلعت يوم امس في ظل استمرار العمليات العسكرية المتبادلة.

واضاف الجيش الاسرائيلي انه استأنف غاراته الجوية المكثفة على مناطق متفرقة في جنوب لبنان، وذلك بعد تعثر محادثات وقف اطلاق النار التي جرت مؤخرا في روما. وشدد الجيش في بيانه على تحميل حزب الله المسؤولية الكاملة عن خرق التهدئة التي كانت قائمة، مشيرا الى ان العمليات العسكرية جاءت ردا على تهديدات امنية متزايدة في المنطقة.

وبينت تقارير ميدانية ان الغارات الاسرائيلية طالت قرية المنصوري ومحيطها بعد ان وجه الجيش انذارات مباشرة للسكان باخلاء المنطقة، وهو اجراء لم يتكرر منذ اسابيع طويلة. واكدت مصادر محلية ان غارات اخرى استهدفت مواقع متفرقة، مما اسفر عن سقوط ضحايا واصابات بين المدنيين في حصيلة مرشحة للارتفاع نتيجة استمرار القصف المدفعي والجوي.

توسيع المنطقة الامنية والعمليات العسكرية في الجنوب

وكشفت المعطيات الميدانية ان قرية المنصوري التي تقع على بعد تسعة كيلومترات من مدينة صور اصبحت بؤرة ساخنة للعمليات العسكرية، حيث تتعرض لقصف متكرر رغم محاولات سابقة لعودة الاهالي اليها. واوضح خبراء عسكريون ان اسرائيل تسعى لتثبيت ما تسميه المنطقة الامنية، وهي شريط حدودي يمتد لعشرة كيلومترات داخل الاراضي اللبنانية تنفذ فيه قوات الاحتلال عمليات هدم ونسف للمباني والبنى التحتية.

واشار مراقبون الى ان تدهور الاوضاع الامنية يعكس فشل المساعي الدبلوماسية في تثبيت وقف اطلاق النار، حيث يواصل الطرفان تبادل الضربات بعيدا عن الحلول السياسية المطروحة. واكدت مصادر ميدانية ان وتيرة الاشتباكات تشهد تصعيدا ملحوظا في ظل استمرار عمليات التمشيط والتوغل التي تنفذها القوات الاسرائيلية في القرى الحدودية الجنوبية.