تتطلع اسلام اباد الى ان يسهم التفاهم الاخير بشان ممر هرمز الملاحي في فتح قنوات اتصال جديدة بين واشنطن وطهران، حيث تنظر الخارجية الباكستانية الى هذا التطور كخطوة محورية قد تنهي حالة الجمود الدبلوماسي وتدفع الاطراف نحو طاولة المفاوضات التقنية المباشرة، وذلك في اطار مساعي الوساطة التي تقودها لتهدئة التوترات الاقليمية.
واكد المتحدث باسم الخارجية الباكستانية ان بلاده تامل ان يمهد هذا الاتفاق الطريق امام استئناف الحوار المباشر بين الجانبين، مشيرا الى اهمية استغلال هذه الفرصة لتجاوز الخلافات العالقة وضمان استقرار الملاحة الدولية في واحد من اهم الممرات البحرية في العالم.
وبينت التحركات الاخيرة ان طهران توصلت الى تفاهمات تقنية مع سلطنة عمان حول تحديد المسارات الملاحية، وهو ما يفتح الباب امام تنسيق اكبر مع دول الجوار لتعزيز الامن البحري بعيدا عن التدخلات الخارجية التي قد تزيد من تعقيد المشهد السياسي.
ابعاد الاتفاق وتداعياته على المسار الدبلوماسي
وكشفت المصادر الايرانية ان الاتفاق مع مسقط يركز بشكل اساسي على الجوانب الفنية للممر المائي، موضحة ان طهران تحرص على تبادل وجهات النظر مع دول اقليمية فاعلة مثل باكستان وقطر لضمان توافق الرؤى حول حماية الممر الاستراتيجي.
واضافت التصريحات الرسمية ان ضمان امن الممر المائي لا يقتصر على اتفاق ثنائي فحسب، بل يتطلب ارادة سياسية من جميع الاطراف المعنية، مع التشديد على استمرار التواصل الدبلوماسي الهادئ لضمان عدم تعرض الملاحة لاي اضطرابات قد تؤثر على الاقتصاد العالمي.
واوضحت المعطيات الحالية ان طهران لا تزال تدرس خطواتها القادمة بعناية، حيث تنصب الجهود حاليا على اتمام الترتيبات الفنية المطلوبة للاتفاق مع عمان، مع التاكيد على استقلالية القرار في ادارة هذا الملف الحيوي بعيدا عن الضغوط الدولية.
