شنت قوات الاحتلال الاسرائيلي حملة عسكرية واسعة ومستمرة على مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة في تحرك ميداني دخل يومه الثاني وسط حالة من التوتر الشديد واجراءات عسكرية مشددة طالت كافة مناحي الحياة في المنطقة. واقدمت الاليات العسكرية على هدم مجموعة من المحال التجارية القريبة من الحاجز العسكري الفاصل مع اغلاق كامل للشارع الرئيسي ما ادى الى توقف حركة المرور بشكل شبه تام في محيط المخيم. واوضحت التقارير الميدانية ان قوات الاحتلال استخدمت مكبرات الصوت لفرض منع التجول في بلدة كفر عقب واغلقت كافة الطرق والمفارق المؤدية نحو مدينة القدس لتعزل الاحياء عن بعضها البعض.
اجراءات عسكرية تعسفية وتضييق على الاهالي
وبينت المصادر ان الاحتلال تعمد منع سيارات الاسعاف من الوصول الى داخل المخيم لتقديم الخدمة الطبية للمرضى والمصابين في ظل استمرار عمليات المداهمة وتفتيش المنازل والعبث بمحتوياتها. واكدت العمليات الميدانية قيام الجنود باخلاء منزل المواطن محمد جميل عمار وزرع متفجرات داخله لتفجير اجزاء منه قبل اعتقال صاحبه في مشهد يجسد سياسة العقاب الجماعي. واضافت جمعية الهلال الاحمر الفلسطيني ان طواقمها واجهت صعوبات بالغة في التعامل مع عشرات الاصابات بسبب منعهم من دخول المخيم واجبارهم على المغادرة رغم الحاجة الماسة للتدخل الطبي.
توسع نطاق العدوان في المخيمات الفلسطينية
وكشفت التحركات العسكرية الاخيرة عن دفع تعزيزات اضافية نحو منطقة حارة السوق داخل المخيم مع استمرار احتجاز عدد من الشبان في اطار حملة اعتقالات واسعة النطاق. واشار مراقبون الى ان هذه الحملة التي تجاوزت ساعاتها العشرين تاتي في اطار مخطط اوسع يشمل مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس حيث يفرض الاحتلال اغلاقا عسكريا مشددا يمنع الدخول او الخروج الا بتصاريح خاصة. واوضحت الاوامر العسكرية ان هذا الحصار المفروض يهدف الى تكريس واقع التهجير القسري وتدمير البنية التحتية في تلك المناطق في ظل تحذيرات دولية من انهيار الاوضاع الانسانية وتفاقم معاناة الاف العائلات الفلسطينية التي تجد نفسها محاصرة داخل مناطق العمليات العسكرية.
