كشفت وزارة المالية السورية عن اتخاذها قرارات حاسمة تقضي بكف يد 34 موظفا عن العمل بشكل فوري مع إحالتهم إلى لجان التحقيق المختصة وذلك في خطوة جديدة تهدف إلى تعزيز النزاهة داخل القطاعات المالية والمصرفية. وبينت الوزارة أن هذه الخطوة تأتي ضمن استراتيجية أوسع تتبناها الجهات المعنية لتطهير المؤسسات من أي ممارسات غير قانونية قد تعيق سير العمل وتؤثر على كفاءة الأداء المؤسسي. واوضحت البيانات الرسمية أن القائمة شملت 24 موظفا من العاملين في مديريات المالية بمحافظات دمشق وحماة وحلب بالإضافة إلى 10 عاملين آخرين في المصرف العقاري.

مواجهة الفساد المالي واجراءات رادعة

واكد وزير المالية محمد يسر برنية أن الوزارة ماضية في نهجها لمحاربة الفساد دون أي تهاون مشددا على أن الهدف الأساسي هو حماية الخزينة العامة ورفع الظلم عن الموظفين الملتزمين. واضاف أن هذه الإجراءات لا تقتصر على جهة واحدة بل هي عملية مستمرة تهدف إلى مراجعة الأداء في كافة المؤسسات والهيئات المرتبطة بالوزارة لضمان وصول الحقوق لمستحقيها وتطبيق القانون على الجميع. وشدد المسؤول على أن هناك عزيمة واضحة لاجتثاث مكامن الخلل في مختلف المديريات والمصارف الحكومية التابعة للوزارة.

سلسلة قرارات اصلاحية مستمرة

واشار الوزير إلى أن هذه الإجراءات تأتي مكملة لحملات سابقة شملت محاسبة عشرات الموظفين وإحالة عدد من المستقيلين إلى لجان الكسب غير المشروع في إطار ضبط العمل المالي. واوضح أن الوزارة تعمل على تدقيق البيانات المالية المقدمة من المكلفين وقطاع الأعمال مع وعد بمكافأة الملتزمين ومحاسبة المتهربين وفق الأنظمة والقوانين النافذة. وبين في ختام تصريحاته أن القوائم الرقابية مستمرة في عملها لكشف أي تجاوزات إضافية قد تظهر في الهيئات العامة للضرائب والرسوم ومؤسسات التأمين والمعاشات لضمان استقرار العمل المالي في البلاد.