كشفت تقارير صحية حديثة عن تسجيل نحو 58 الف اصابة بمرض جدري الماء في قطاع غزة منذ مطلع العام الحالي، في مؤشر خطير يعكس التدهور الحاد في الاوضاع المعيشية والبيئية داخل القطاع المحاصر الذي يواجه تحديات صحية غير مسبوقة.

واكدت الجهات الطبية ان سرعة انتشار العدوى ترتبط بشكل مباشر بتكدس الاف النازحين في مخيمات تفتقر لادنى مقومات السلامة، فضلا عن تلوث مصادر المياه بشكل واسع مما جعل من السيطرة على الفيروس امرا بالغ الصعوبة في ظل نقص الامكانيات.

واوضحت البيانات ان انهيار منظومة الصرف الصحي وغياب مستلزمات النظافة الشخصية ساهما في تحويل مراكز الايواء الى بيئة خصبة للاوبئة المعدية، مما يضاعف من معاناة السكان الذين يفتقرون للرعاية الطبية الاساسية.

تداعيات الازمة الصحية في غزة

وبينت التقارير ان استمرار هذا الوضع ينذر بكارثة انسانية اشمل، خاصة مع عجز المرافق الصحية عن استيعاب اعداد المصابين المتزايدة، وهو ما يفرض ضغوطا هائلة على الفرق الطبية الميدانية التي تحاول جاهدة الحد من تفشي الامراض الجلدية والمعدية.

واضافت المصادر ان الحاجة باتت ملحة لتوفير تدخل عاجل وتوريد اللقاحات والمستلزمات الطبية الضرورية، لضمان حماية المدنيين من مخاطر تفشي هذه الامراض التي تهدد حياة الاطفال وكبار السن بشكل خاص في ظل الظروف الراهنة.