اختتمت الجولة السابعة من المباحثات اللبنانية الاسرائيلية في العاصمة الايطالية روما دون ان تسفر عن اي نتائج ملموسة او اختراقات جوهرية في ملفات النزاع العالقة. وجاء هذا الفشل في وقت تشهد فيه المناطق الجنوبية في لبنان تصعيدا عسكريا واسعا من قبل الجانب الاسرائيلي. واكد الوفد اللبناني خلال الجلسات على ضرورة جعل وقف اطلاق النار اولوية قصوى مع المطالبة بانسحابات اسرائيلية متتالية كخطوة اساسية لتطبيق اتفاق الاطار.

واضافت المصادر المطلعة ان الاجتماعات تفرعت الى مسارات سياسية وعسكرية وقانونية متعددة مع التركيز مجددا على ملف الحدود البرية. وبينت ان قضية الاسرى استحوذت على حيز واسع من النقاشات وسط محاولات حثيثة للفصل بين المدنيين وعناصر حزب الله مع التوجه لاشراك اللجنة الدولية للصليب الاحمر في هذا الملف.

واوضحت التقارير ان ملف المناطق النموذجية ظل معلقا دون توافق حيث طرح الجانب اللبناني بلدة زوطر الشرقية كخيار بديل في حين قوبل ذلك برفض اسرائيلي للخيام وبنت جبيل.

تأثير الضغط الميداني على مسار التسوية

واشار مراقبون الى ان تعثر المفاوضات يتزامن مع تكثيف العمليات العسكرية الاسرائيلية في الجنوب اللبناني. وشدد المحللون على ان هذه التحركات تأتي ضمن استراتيجية اسرائيلية تهدف الى الضغط الميداني لتعزيز موقفها التفاوضي وفرض واقع امني جديد على الارض. واكدت المعطيات ان اسرائيل تسعى من خلال هذا التصعيد الى تحقيق مكاسب سياسية وميدانية تخدم مصالحها في ظل غياب اي حلول دبلوماسية قريبة.