تشهد الساحة اليمنية توترا عسكريا غير مسبوق عقب هجوم واسع شنته جماعة الحوثي استهدف معسكرات تابعة للقوات الحكومية في محافظتي مارب وحضرموت، حيث استخدمت الجماعة ترسانة من الصواريخ والطائرات المسيرة في عملية ميدانية تعد الاعنف منذ سنوات طويلة. وكشفت تقارير ميدانية عن سقوط ما لا يقل عن 45 عسكريا بين قتيل وجريح في صفوف قوات الطوارئ وقوات درع الوطن، وسط تحذيرات من ارتفاع حصيلة الضحايا نتيجة استمرار عمليات الحصر في المواقع المستهدفة. واوضحت مصادر عسكرية ان هذا الهجوم يمثل خرقا واضحا لكل مساعي التهدئة الميدانية التي سادت البلاد في الفترة الماضية.

تداعيات التصعيد العسكري على الامن والاستقرار

وبينت وزارة الدفاع اليمنية ان هذا التصعيد جاء بالتزامن مع تحركات امنية واسعة اطلقتها القوات الحكومية في المحافظات المحررة، وتحديدا في حضرموت والمهرة، لملاحقة خلايا التهريب والتقطع التي تعبث بامن البلاد. واكدت الوزارة ان الحملة الامنية حققت نجاحات ملموسة في ضبط شبكات اجرامية متورطة في اغتيالات استهدفت كوادر عسكرية، مما دفع الجماعة الحوثية للرد عبر هذا الهجوم الجوي المكثف. واضافت تقارير ان التوقيت يشير الى محاولة حوثية لخلط الاوراق الميدانية في ظل الضغوط التي تواجهها الجماعة داخليا وخارجيا.

موقف القوات الحكومية من الهجمات

وشدد المركز الاعلامي لقوات الطوارئ على ان الاستهداف الحوثي لن يثني القوات الحكومية عن مواصلة مهامها في فرض هيبة الدولة وتأمين الطرق الحيوية، مشيرا الى ان الاستقرار الذي بدأ يظهر في المناطق المحررة هو السبب الحقيقي وراء هذا العدوان. واظهرت المعطيات الميدانية ان هذا التصعيد يتوازى مع استمرار الجماعة في تهديد الملاحة الدولية في البحر الاحمر، مما يزيد من تعقيد المشهد اليمني ويضعه امام احتمالات مفتوحة على كافة الاصعدة.