شهد مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة حالة من الدمار الواسع بعد انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي التي نفذت عملية عسكرية استمرت على مدار اليومين الماضيين. وتسببت هذه العملية في هدم سبعة منازل ومنشآت تجارية، إلى جانب إلحاق أضرار جسيمة بعشرات المنازل الأخرى، وسط أجواء من التوتر الشديد التي خيمت على كافة أرجاء المخيم.

واكدت تقارير ميدانية ان القوات المقتحمة حولت عددا من البنايات السكنية إلى مراكز اعتقال وتحقيق ميداني، حيث احتجزت فيها عشرات الفلسطينيين في ظروف إنسانية صعبة. واشار شهود عيان إلى أن العمليات شملت مداهمة المنازل وتفتيشها بدقة، مع استخدام القنابل الصوتية لإرهاب السكان العزل داخل أحيائهم.

وبينت إحصائيات صادرة عن جهات حقوقية أن حصيلة الاعتقالات خلال هذه العملية تجاوزت سبعين فلسطينيا، بينهم نساء وأطفال تعرضوا للتنكيل والتحقيق الميداني. واوضحت المعطيات أن الجيش الإسرائيلي برر اقتحامه للمنطقة بذريعة ملاحقة مطلوبين ومصادرة أسلحة، إلا أن الواقع على الأرض عكس استهدافا مباشرا للبنية التحتية وحياة المواطنين.

تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية

وكشفت مصادر محلية عن اعتداءات موازية نفذها مستوطنون في تجمع خربة الطوبا جنوب الضفة الغربية المحتلة، حيث أقدمت مجموعات منهم على إضرام النار في منازل الفلسطينيين والاعتداء على السكان. واظهرت التقارير أن الهجوم شارك فيه نحو أربعين مستوطنا، مما أسفر عن وقوع ست إصابات بين صفوف الأهالي.

واضاف أهالي خربة الطوبا أن الهجوم الذي وقع في ساعة متأخرة من الليل خلف حالة من الرعب والهلع خاصة بين الأطفال والنساء. وشدد السكان على أن هذا الاعتداء ليس الأول من نوعه، بل هو حلقة في سلسلة اعتداءات استهدفت في السابق آبار المياه وممتلكات الأهالي بهدف تهجيرهم من أراضيهم.

وذكر شهود عيان أن المصابين تلقوا العلاج من قبل طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني، مؤكدين أن الهجوم تضمن تدميرا لمحتويات الغرف داخل المنازل. واكد المتضررون أن استمرار هذه الانتهاكات يعكس سياسة ممنهجة تهدف إلى التضييق على الوجود الفلسطيني في المناطق المصنفة ج، وسط غياب أي رادع لهذه المجموعات المتطرفة.