وجه الادعاء العام الاسرائيلي تهمة القتل غير العمد للمستوطن ينون ليفي في قضية استشهاد الفلسطيني عودة الهذالين الذي اشتهر بمشاركته في الفيلم الوثائقي الحائز على الاوسكار لا ارض اخرى. وتأتي هذه الخطوة القضائية بعد فترة طويلة من الجدل حول مقتل الهذالين في قرية ام الخير جنوب الخليل وسط مطالبات حقوقية بتوسيع نطاق الاتهامات لتشمل القتل العمد بدلا من التوصيف المخفف الذي قدمه الادعاء.
واوضحت لائحة الاتهام ان ليفي المتورط في اعتداءات متكررة ضد الفلسطينيين يواجه ايضا تهما تتعلق بالتسلل المسلح وتخريب الممتلكات خلال واقعة الاقتحام التي شهدتها القرية في تموز الماضي. واكدت التقارير ان الهذالين استشهد برصاص المستوطن امام منزله خلال مواجهات اندلعت اثر اقتحام المستوطنين للقرية باستخدام حفارة كبيرة لتهجير الاهالي.
وبينت التسجيلات الموثقة التي نشرتها منظمة بتسيلم لحظة قيام المستوطن بسحب سلاحه واطلاق النار مباشرة باتجاه الهذالين قبل سقوطه ارضا. واظهرت المشاهد الموثقة ان المحكمة الاسرائيلية حاولت في البداية تبرئة المستوطن بدعوى الدفاع عن النفس واكتفت بوضعه تحت الاقامة الجبرية قبل ان تضطر لتوجيه تهمة القتل غير العمد تحت ضغوط حقوقية.
مؤشرات على سياسة الافلات من العقاب
وكشفت شهادات سكان قرية ام الخير ان الاعتداء وقع اثناء عملية اقتحام واسعة نفذتها قوات الاحتلال برفقة جرافة عسكرية بهدف توسيع مستوطنة كرميئيل على اراض فلسطينية مصادرة. واضافت المصادر ان المستوطن ليفي ينتمي الى بؤرة استيطانية غير قانونية وقد سبق وان فرضت عليه عقوبات دولية بسبب عنفه الممنهج ضد الفلسطينيين.
واكدت منظمة بتسيلم ان هذا التطور القضائي يعد حالة نادرة لاحالة مستوطن للقضاء منذ احداث السابع من اكتوبر. وشددت المنظمة على ان ما لا يقل عن 1100 فلسطيني استشهدوا على يد المستوطنين او الجيش في ظل سياسة ممنهجة تضمن افلات الجناة من العقاب وتعتبر ذلك جزءا من استراتيجية الدولة لاطلاق يد العنف.
واضافت التقارير ان عودة الهذالين كان معلما ومدافعا شرسا عن ارضه قبل ان يرحل تاركا خلفه توثيقا لمعاناة اهالي مسافر يطا في فيلم لا ارض اخرى. وبينت ان هذا الفيلم الذي نال صدى عالميا كشف للعالم حجم الانتهاكات التي يتعرض لها الفلسطينيون في محاولاتهم المستمرة لمنع عمليات الهدم والتهجير القسري التي تهدد قراهم.
