شهدت حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز تراجعا ملحوظا خلال الايام الماضية حيث سجلت البيانات عبور 33 سفينة فقط مقارنة بـ 50 سفينة في الفترة المماثلة من الاسبوع الفائت. وتأتي هذه التطورات في ظل حالة من الترقب التي تسيطر على الاسواق العالمية بانتظار نتائج المحادثات الجارية بين ايران وسلطنة عمان حول مستقبل الممر المائي الاستراتيجي. واظهرت ارقام الرصد الملاحي انخفاضا كبيرا في عدد الناقلات التي تستخدم هذا المسار وسط مخاوف جيوسياسية تؤثر بشكل مباشر على تدفقات الطاقة.

وكشفت تقارير متخصصة ان يوم الخميس الماضي شهد عبور 4 سفن فقط من بينها ناقلة نفط خام عملاقة محملة بنحو مليوني برميل من خام البصرة العراقي. وبينت البيانات ان بقية السفن تنوعت بين ناقلات لغاز البترول المسال وسفن شحن بضائع صغيرة. واكد خبراء في قطاع الشحن ان معظم السفن التي عبرت مؤخرا التزمت بالمسارات التي حددتها السلطات الايرانية لتجنب اي احتكاكات محتملة.

واضافت مصادر مطلعة ان شركات التكرير في الصين والهند ابدت رغبة كبيرة في استغلال الخصومات السعرية التي يوفرها العراق على خاماته النفطية. واوضحت المصادر ان العديد من ملاك السفن يفضلون التريث وعدم الدخول الى المضيق في الوقت الراهن نتيجة المخاوف المرتبطة بسلامة الملاحة. وشددت التقارير على ان العراق يحاول جذب المشترين عبر تقديم تخفيضات مغرية تصل الى 30 دولارا للبرميل الواحد لشحنات شهر اغسطس.

تحديات تطبيق الاتفاقيات الملاحية في ظل العقوبات

وبينت التحليلات ان المقترحات المطروحة لمنح طهران دورا اكبر في تنظيم حركة السفن تواجه عقبات قانونية ومالية معقدة. واكدت مصادر في قطاع النفط ان القيود المفروضة على المدفوعات والتعقيدات المتعلقة بالتأمين البحري تجعل من الصعب تنفيذ اي اتفاق جديد على ارض الواقع. واظهرت البيانات ان حركة السفن تراجعت بشكل حاد مقارنة بالمعدلات الطبيعية التي كانت تتراوح بين 130 و140 سفينة قبل تصاعد التوترات الراهنة.

واشارت بيانات الرصد الى ان حركة الملاحة في مضيق باب المندب شهدت منحى مختلفا بارتفاع عدد السفن العابرة في البحر الاحمر. واوضحت الارقام ان 26 سفينة عبرت المضيق يوم الخميس مما يعكس تحولا في مسارات الشحن العالمية نحو طرق بديلة. وخلصت التقارير الى ان الاسواق لا تزال تترقب اي انفراجة دبلوماسية قد تعيد الملاحة في مضيق هرمز الى طبيعتها وتنهي حالة عدم اليقين التي تخيم على قطاع الطاقة.