شنت قوات الاحتلال الاسرائيلي هجوما مدفعيا مكثفا استهدف بلدة ميس الجبل في القطاع الشرقي من جنوب لبنان اليوم، حيث ترافقت عمليات القصف مع تحركات ميدانية شملت عمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة نحو أطراف البلدة، وسط استمرار تحليق الطيران المسير في الأجواء اللبنانية وصولا إلى ضاحية بيروت الجنوبية.
وبينت التقارير الميدانية أن القصف أدى إلى تدمير واحتراق محطة مياه شقرا الحيوية، فيما لم تصدر حتى اللحظة أي بيانات رسمية حول حصيلة الإصابات البشرية أو حجم الأضرار المادية التي خلفتها هذه العملية العسكرية في البنية التحتية للبلدة.
واكدت مصادر مطلعة أن هذا التصعيد يأتي في وقت تشهد فيه المفاوضات السياسية حالة من الجمود، خاصة بعد رفض الجانب الاسرائيلي لمقترحات لبنانية جديدة تتعلق بإعادة انتشار القوات في الجنوب، وسط اشتراطات أمنية معقدة تتعلق بالسيطرة الميدانية للجيش اللبناني.
تعثر المسارات الدبلوماسية وتجدد التوتر الميداني
واضافت المصادر أن اتفاق الاطار الذي تم التوصل إليه سابقا يواجه تحديات كبيرة على أرض الواقع، حيث يرفض حزب الله بنوده المتعلقة بنزع السلاح، معتبرا أن مسارات التفاوض المباشر لا تمثل حلا للأزمة القائمة، مما يعزز من فرص استمرار التوتر العسكري في المناطق الحدودية.
واوضحت المعطيات الأخيرة أن وتيرة العمليات العسكرية التي شهدت تراجعا نسبيا خلال الفترة الماضية عادت لتتصاعد مجددا، مما يهدد الاستقرار الهش الذي ساد في أعقاب التفاهمات الدولية الأخيرة، في وقت لا تزال فيه حصيلة الضحايا المسجلة منذ بدء المواجهات مرتفعة للغاية.
وشدد خبراء أمنيون على أن الوضع في جنوب لبنان لا يزال قابلا للانفجار في ظل غياب أي اختراق سياسي حقيقي، مشيرين إلى أن استهداف المرافق المدنية مثل محطات المياه يعكس تحولا في التكتيكات العسكرية المتبعة في الميدان.
