كشفت كتائب الشهيد عز الدين القسام النقاب عن هوية المقاتل الذي ظهر في اللقطة الاكثر تداولا خلال معركة طوفان الاقصى وهو يعتلي جرافة اسرائيلية من طراز دي 9 ويرفع راية الحركة فوقها قبل احراقها. واوضحت الكتائب ان صاحب هذه اللقطة هو الشهيد حسن يوسف الكحلوت الذي كان يشغل منصب قائد مجموعة في ركن التصنيع العسكري. وبينت المشاهد التي تم بثها للمرة الاولى جانبا من المهام النوعية التي كان يؤديها الكحلوت في تطوير الطائرات المسيرة والعمل الهندسي والتقني الدقيق.

واضافت المصادر ان الكحلوت لم يكتف بدوره في التصنيع بل شارك بفاعلية في المواجهات الميدانية المباشرة ضد قوات الاحتلال خلال توغلاتها في قطاع غزة. واكدت اللقطات التوثيقية مشاركته في التدريبات العسكرية المكثفة التي سبقت اندلاع الحرب وتفانيه في الميدان. واشارت الى ان هذا الاصدار يأتي ضمن سلسلة اقمار الطوفان التي تهدف الى تخليد سيرة القادة والمقاتلين الذين ارتقوا خلال المواجهات الاخيرة.

وتابعت ان الشهيد الكحلوت الذي ولد عام 1998 كان نموذجا للمقاتل الذي يجمع بين التخطيط الهندسي والاشتباك الميداني. وشددت على الدور الحيوي الذي لعبه في تطوير قدرات المقاومة التقنية. واوضحت ان استشهاده في نوفمبر الماضي كان خسارة لواحد من العقول الشابة التي ساهمت في ارباك حسابات الاحتلال ميدانيا وعسكريا.

تفاعل شعبي واسع مع هوية بطل معركة الجرافات

وتصدر اسم الكحلوت منصات التواصل الاجتماعي حيث اعاد النشطاء تداول مقطع احراق الجرافة كرمز للصمود والارادة. واكد المغردون ان هذه اللقطة باتت جزءا اصيلا من ذاكرة الحرب التي وثقت بسالة المقاومين. واضافوا ان الكشف عن هويته يمنح المشهد ابعادا جديدة تتعلق بشخصية المهندس الذي يزاوج بين العمل التقني والعمل القتالي.

وبين المتابعون ان نشر هذه السير يعكس استراتيجية المقاومة في توثيق مراحل الاعداد والتدريب قبل المواجهة. واكدوا ان القصص التي ترويها كتائب القسام حول شهدائها تساهم في فهم اعمق لآليات العمل الميداني والادارة العسكرية داخل القطاع. واضافوا ان هذه المواد التوثيقية تحظى باهتمام كبير لقدرتها على تقديم تفاصيل غير معلنة عن شخصيات اصبحت ايقونات في الوجدان الشعبي.

واوضحت التحليلات المرافقة للمشاهد ان التفاعل لم يقتصر على الجانب العاطفي بل امتد ليتناول قدرة المقاومة على الموازنة بين تطوير السلاح والاشتباك المباشر. وشدد الناشطون على ان بصمة الشهيد الكحلوت ستظل حاضرة من خلال ما تركه من ارث تقني وعملياتي. واكدوا ان استمرار نشر هذه السير يعزز من حالة الالتفاف الجماهيري حول نهج المقاومة في مواجهة التحديات الميدانية.