شجبت جامعة الدول العربية في بيان رسمي لها الهجمات المسلحة الاخيرة التي استهدفت مناطق مدنية داخل المملكة العربية السعودية ومواقع عسكرية في محافظات يمنية. واوضحت الجامعة ان هذه الاعتداءات التي طالت منطقة نجران تسببت في وقوع اصابات بين صفوف المدنيين من جنسيات مختلفة مما يعكس تصعيدا خطيرا يهدد الامن الاقليمي بشكل مباشر. وكشفت التقارير الميدانية عن سقوط ضحايا في صفوف القوات الحكومية اليمنية جراء مواجهات عنيفة شهدتها محافظتا مارب وحضرموت خلال الساعات الماضية.

واكدت الامانة العامة للجامعة ان استمرار استهداف الاراضي السعودية وتعريض حياة الابرياء للخطر يمثل عائقا كبيرا امام جهود التهدئة الدولية. واضافت ان هذا المسار العسكري المتهور لا يخدم مصالح الشعب اليمني بل يزيد من تعقيد الازمة ويقوض فرص الوصول الى تسوية سياسية شاملة تنهي الصراع الدائر. وشددت الجامعة على ان سيادة الدول وسلامة اراضيها تعد خطا احمر لا يمكن التهاون معه في ظل التحديات الراهنة.

موقف حازم تجاه التصعيد العسكري

وبينت الجامعة في موقفها التضامني وقوفها الكامل الى جانب المملكة العربية السعودية في كل ما تتخذه من اجراءات لحماية حدودها وتامين مواطنيها والمقيمين على ارضها. واشارت الى ضرورة الوقف الفوري للعمليات العدائية التي تشنها جماعة الحوثي لضمان عدم توسيع دائرة المواجهة في المنطقة. واكدت ان الحل الوحيد للازمة يكمن في تغليب لغة الحوار والعودة الى المسار السياسي الذي يحفظ لليمن وحدته واستقراره ويضمن امن دول الجوار.

واوضحت الاحصائيات الصادرة عن التحالف العسكري ان الهجوم الاخير على نجران اسفر عن اصابة احد عشر مدنيا بينهم اطفال ونساء من جنسيات سعودية ويمنية ومصرية وباكستانية. وذكرت ان الاصابات تفاوتت بين حروق وجروح مختلفة نتيجة المقذوفات التي استهدفت المناطق السكنية. وشدد المراقبون على ان هذا التصعيد يضع المجتمع الدولي امام مسؤولياته تجاه حماية المدنيين ووضع حد للانتهاكات التي تزيد من تدهور الاوضاع الامنية في المنطقة.