بدات السلطات العراقية تنفيذ خطة انتشار عسكري واسعة النطاق في المناطق التي توصف بانها رخوة امنيا، وذلك في مسعى حكومي جاد لمنع استغلال هذه المواقع من قبل فصائل مسلحة لشن هجمات تستهدف دول الجوار. وتتركز هذه القوات في مساحات صحراوية شاسعة كانت تفتقر للوجود الرسمي، مما يجعلها نقاط عبور محتملة لانشطة غير قانونية تهدد استقرار البلاد.
واوضحت مصادر ميدانية ان الفصائل المسلحة بدات بالفعل في التراجع عن خطط كانت تهدف للتصعيد الميداني، حيث اعتبر مقربون منها ان التحركات الحكومية الاخيرة بمثابة انذار نهائي بشان ملف نزع السلاح. وبينت التقارير ان بغداد تضع ثقلها العسكري لضمان سيادة القانون ومنع اي خروقات قد تضع العراق في مواجهة مع محيطه الاقليمي.
واكد ناطق عسكري في تصريحات رسمية ان الدولة ماضية في اجراءاتها الحازمة، مشددا على انه لن يسمح بوجود اي قطعة سلاح خارج اطار المؤسسات الرسمية او اتخاذ اي قرار عسكري منفرد بعيدا عن سلطة الحكومة. واضاف ان الحدود العراقية باتت مؤمنة بشكل كامل، كاشفا عن عدم وجود اي شراكة عسكرية مع مستشارين ايرانيين في الوقت الراهن.
استراتيجية الدولة لفرض الامن وضبط السلاح
وكشفت تحليلات خبراء امنيين ان السلطات العراقية استخدمت لغة حازمة مع الفصائل المسلحة، ملوحة باستخدام ادوات فرض القانون للحفاظ على السلم الاهلي. واشار الخبراء الى ان هذه الخطوات تهدف بالاساس الى حماية الامن القومي العراقي من اي تهديدات داخلية او خارجية قد تقوض استقرار الدولة.
وشددت الحكومة على ان المرحلة المقبلة ستشهد تشديدا في الرقابة العسكرية على كافة المناطق الحدودية، معتبرة ان بسط سيطرة الدولة هو الخيار الوحيد لضمان عدم انجرار العراق نحو صراعات اقليمية لا تخدم مصلحته الوطنية.
