كشفت بيانات الرصد الفضائي وحركة الملاحة البحرية عن توقف تام في عمليات تحميل النفط الخام من جزيرة خرج التي تعد الشريان الرئيسي لصادرات الطاقة الايرانية. واظهرت صور الاقمار الصناعية خلو ارصفة التحميل من اي ناقلات نفطية لفترة زمنية غير مسبوقة مما يؤكد نجاح الاجراءات الامريكية في فرض حصار بحري خانق على الموانئ الايرانية. واكدت تقارير متخصصة في تتبع السفن ان ميناء التصدير الاهم في البلاد لم يشهد اي حركة شحن تجارية منذ مطلع الاسبوع الحالي.

تداعيات الحصار على تدفقات الخام

واضافت جهات رقابية بحرية ان عدد السفن الراسية في محيط الجزيرة سجل ادنى مستوياته منذ اشهر طويلة مما يشير الى خروج الميناء عن الخدمة الفعلية بشكل كامل. واوضح محللون في قطاع الطاقة ان الاعتماد الكبير على جزيرة خرج يعود الى ضحالة المياه في معظم السواحل الايرانية الاخرى التي لا تسمح باستقبال الناقلات العملاقة. وبينت المؤشرات الاولية ان طهران بدات بالفعل في خفض معدلات الانتاج داخل الحقول النفطية لتفادي مشكلة امتلاء خزانات التخزين التي توقفت حركة التصدير منها.

موقف طهران الاقتصادي والسياسي

واشار خبراء في الجغرافيا السياسية الى ان استمرار هذا الوضع سيؤدي حتما الى انقطاع كامل في الايرادات النفطية خلال الاسابيع المقبلة مع تعذر عودة الناقلات الفارغة من الاسواق الاسيوية الى المياه الايرانية. وشدد المراقبون على ان طهران قد تراهن على استغلال التوترات الحالية لرفع اسعار الخام عالميا في محاولة لتعويض خسائرها المادية. واكدت مصادر مطلعة ان رفع الحصار مرهون بمدى التقدم في المفاوضات الدبلوماسية الجارية للتوصل الى اتفاق ينهي حالة الجمود الراهنة ويعيد السماح بتدفق النفط الى الاسواق الدولية.