وجهت القوات المسلحة اليمنية ضربة موجعة لمواقع ميليشيات الحوثي ردا على سلسلة من الاعتداءات التي طالت مناطق عسكرية ومدنية مؤخرا، حيث جاء هذا التحرك العسكري بعد رصد دقيق لتحركات الجماعة التي صعدت من وتيرة هجماتها بالصواريخ والطائرات المسيرة في عدة جبهات استراتيجية داخل البلاد. وكشفت مصادر عسكرية أن العملية النوعية استهدفت مراكز قيادة وتجمعات للميليشيات في استجابة مباشرة للتهديدات التي استهدفت استقرار المحافظات الشرقية والوسطى.
واكد المتحدث باسم الجيش اليمني ان هذه الخطوة جاءت لتثبيت معادلة الردع ووقف التجاوزات الحوثية التي تتجاهل كافة المساعي الرامية للتهدئة، مبينا ان العمليات الميدانية أظهرت تكاملا وتنسيقا عاليا بين مختلف الوحدات العسكرية في كافة المحاور القتالية. واضاف ان القوات الحكومية لن تتوانى عن حماية السيادة الوطنية والتصدي لكل المحاولات التي تسعى لزعزعة الأمن عبر تنفيذ اجندات خارجية تخدم مصالح إقليمية ضيقة.
واشار بيان رسمي إلى أن الميليشيات تتحمل المسؤولية الكاملة عن تبعات هذا التصعيد الذي أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين وتضرر مخيمات النازحين في مأرب وحضرموت، موضحا أن استهداف المناطق السكنية يعد خرقا فاضحا للقوانين الدولية ويعكس حالة من التخبط التي تعيشها الجماعة في ظل الخسائر الكبيرة التي تتلقاها في جبهات الساحل الغربي والحديدة.
استنفار عسكري وتنسيق حكومي لمواجهة التصعيد
وبين مجلس الدفاع الوطني خلال اجتماع طارئ ترأسه رئيس مجلس القيادة الرئاسي أن الوضع الميداني يتطلب أعلى درجات اليقظة والجاهزية القتالية، مشددا على أهمية تعزيز التنسيق بين الأجهزة الأمنية والعسكرية لقطع الطريق أمام أي اختراقات محتملة. واوضح المجلس أن الدولة تتابع بدقة كافة التحركات الحوثية وتتخذ القرارات المناسبة لحماية المواطنين والمنشآت الاقتصادية والحيوية في كافة أرجاء البلاد.
واكدت التقارير الميدانية أن المقاومة التهامية والقوات المشتركة نجحت في إحباط هجمات حوثية جنوب الحديدة، وكبدت المهاجمين خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، مشيرة إلى أن التشكيلات العسكرية تفرض سيطرتها على المواقع الاستراتيجية وتتعامل بحزم مع أي محاولة للتقدم.
واضافت المصادر أن المجتمع الدولي بدأ يدرك خطورة هذه الهجمات التي تهدد الأمن الإقليمي والملاحة الدولية، حيث جددت المنظمات الأممية إدانتها للتصعيد الحوثي، مؤكدة على ضرورة الالتزام بسيادة اليمن ووحدته ووقف كافة الأنشطة التي تعيق جهود السلام والاستقرار في المنطقة.
